تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات — صفحة 99

مساهمون:

ص٩٩
ابن خورشيد شيخ أبى القاسم القشيري انتهى . ومن جملة ما يناسب ذكره لهذا المقام هو ما ذكره ابن خلّكان المورّخ في ذيل ترجمة الحافظ أبى الحسن عبد الغافر بن إسماعيل بن عبد الغافر الفارسي ، صاحب « تاريخ نيسابور » وهو قوله كان اماما في الحديث والعربيّة ، وقرأ القرآن الكريم ، ولقّن الاعتقاد بالفارسيّة ، وهو ابن خمس سنين ، وتفقّه على امام الحرمين أبى المعالي الجويني صاحب « نهاية المطلب في دراية المذهب والخلاف » ولازمه مدّة أربع سنين ، وهو سبط الامام أبى القاسم عبد الكريم القشيري - المتقدّم ذكره - وسمع عليه الحديث الكثير وعلى جدّته فاطمة بنت أبى على الدّقاق ، وعلى خاليه أبي سعيد وأبى سعد ولدى أبى القاسم عبد الكريم القشيري ، ووالده أبى عبد اللّه إسماعيل بن عبد الغافر ووالدته أمة الرحيم بنت أبى القاسم القشيري وجماعة كثيرة سواهم . ثمّ خرج من نيسابور إلى خوارزم ، ولقى بها الأفاضل ، وعقد له المجلس ، ثم خرج إلى غزنة ، ومنها إلى الهند ، وروى الحديث ؛ وقرء عليه لطائف الإشارات بتلك النّواحى ، ثمّ رجع إلى نيسابور وولى الخطابة بها ، واملى بها في مسجد عقيل أعصار يوم الاثنين سنين ، ثمّ صنّف كتبا عديدة منها « المفهم لشرح غريب صحيح مسلم » و « السياق » لتاريخ نيسابور : وفرغ منه في أواخر ذي القعدة سنة ثمان عشرة وخمسمائة ، وكتاب « مجمع الغرائب » في غريب الحديث وغير ذلك من الكتب المفيدة ، وكانت ولادته في شهر ربيع الآخر سنة إحدى وخمسين وأربعمائة وتوفّى في سنة احدى وعشرين وخمسمائة بنيسابور رحمهم اللّه انتهى وقد تقدّم الكلام على ترجمة نيسابور مع ذكر من انتسب إليها من علماء الجمهور في ذيل ترجمة نظام الدّين حسن النيسابوري المفسّر المشهور .
روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات — صفحة 99 | السيد محمد باقر الخوانساري / اسماعيليان