فقلت وأىّ شئ قلت ، قال قلت :
غراء في فرعها ليل على قمر * على قضيب على غصن « 1 » القنا الدّهس
أزكى من المسك أنفاسا وبهجتها * أرقّ ديباجة من رقّة النّفس
كأنّ قلبي وشاحاها إذا خطرت * وقلبها قلبها في الصّمت والخرس
تجرى محبّتها في قلب وامقها * جرى السّلامة في أعضاء منتكس
فقلت ممّن سرقت هذا المعنى ؟ فقال لا أعلم : إنّى أخذته من أحد فقلت : بلى من عمرو بن أبي ربيعة حيث يقول :
أما والرّاقصات بذات عرق * وربّ البيت والرّكن العتيق
وزمزم والطّواف ومشعريها * ومشتاق يجنّ إلى المشوق
لقد دبّ الهوى لك في فؤادي * دبيب دم الحياة إلى العروق
فقال ممّن سرق عمرو بن ربيعة هذا المعنى ؟ قلت من بعض البدويّين حيث يقول : « 2 » .
منع البقاء تقلب الشّمس * وطلوعها من حيث لا تمسى
وطلوعها حمراء صافية * وغروبها صفراء كالورس
تجرى على كبد السّماء كما * تجرى حمام الموت في النّفس « 3 »
ومنها ما حكى أنّ الرّشيد ذكر يوما قول أبي نواس :
فاسقنى البكر الّذي اعتجرت « 4 » * بخمار الشّيب في الرّحم
هامش
( 1 ) في الكشكول : على دعص ، وهو بالكسر كثير الرمل المجتمع .
( 2 ) - وبعدها في الكشكول :واشرب قلبي حبها ومشى به * كمشى حميا الكاس في عقل شارب
ودب هواها في غطامى وحبها * كما دب في الملسوع سم العقاربفقال لي ممن اخذ هذا البدوي قلت من أسقف نجران حيث يقول : منع البقاء .
( 3 ) الكشكول 226 .
( 4 ) في الديوان : فاسقنى الخمر التي اختمرت .