فقال النّاسك اللهّم ارشدنا .
وله أيضا هذان البيتان كما على ظهر بعض الكتب :
أهوى قمرا من جنّة الخلد شرد * في عذب رضابه زلال وبرد
قد دبّ عذاره على الخدّ زرد * مكتوب عليه قل هو اللّه أحد
ونقل أنّ أول ما قاله أبو نواس من الشّعر وهو صبي :
حامل الهوى تعب * يستحقّه الطّرب
إن بكى يحقّ له * ليس ما به لعب
تضحكين لاهية * والمحب ينتحب
كلّما انقضى سبب * منك جاءني سبب
تعجبين من سقمي * صحّتي هي العجب « 1 »
وهي أبيات مشهورة ، ومن جملة حكاياته المنقولة عن الأصمعي المشهور أنّه قال : حضرت مجلس الرّشيد وعنده مسلم بن الوليد إذ دخل أبو نواس فقال له : ما أحدثت بعدنا يا أبا نواس ، فقال : يا أمير المؤمنين ولو في الخمر ، قال : قاتلك اللّه ولو في الخمر ، فأنشده :
يا شقيق النّفس من حكم * نمت عن ليلي ولم أنم « 2 »
حتّى أتى على آخرها فقال : أحسنت ، يا غلام اعطه عشرة آلاف درهم وعشر خلع ، فأخذها وخرج ، فلمّا خرجنا من عنده ، قال لي مسلم بن الوليد ألم تر يا أبا سعيد إلى الحسن بن هاني كيف سرق شعري وأخذ به مالا وخلعا ، فقلت : وأىّ معنى سرق قال قوله :
فتمشّت في مفاصلهم * كتمشّى البرء في السّقم « 3 »
هامش
( 1 ) الكشكول 168 .
( 2 ) ديوانه 41 .
( 3 ) ديوانه 41 .