إلى تمام مائة رسالة وكتاب في أجوبة لمسائل من كلّ باب ، نخرج بتفصيلها عن وضع كتابنا هذا .
وكان - رحمه اللّه - شديد الإنكار على طريقة المتصوّفة الموهونة . بل على طريقة الفيض في العرفان ، بحيث قد ينسب إليه أنّه يكفّره !
وقد يذكر في حقّه أيضا أنّه كان ماهرا في أغلب العلوم ، بل واقفا على جملة من الحرف والرسوم ، وعارفا بالطبّ والقراءة والرياضيّ والنجوم ، ومدّعيا لعلم الصنعة والأعداد والطلسمات ونظائرها من الأمر المكتوم ؛ بل الوصول إلى خدمة حضرة الحجّة القائم المعصوم . والعهدة في كلّ ذلك عليه . - أرسل اللّه شآبيب رحمته إلينا وإليه - .
وله - رحمه اللّه - أيضا تعليقات وقيود وتوضيحات على جملة من الأخبار والخطب والمصنّفات ، وشعر كثير ؛ بل « ديوان شعر » كبير ، ومراثي كثيرة في أهل البيت ، وقصائد فاخرة في مدحهم على أكمل نظام . ذكر جملة منها تلميذه الواعظ العارف الصالح الكامل الإيمانيّ مولانا حسين بن مؤمن اليزديّ الكرمانيّ في كتبه الكثيرة الفارسيّة في المقتل والنصيحة .
وذكره المحدّث النيسابوريّ أيضا في رجاله ، فقال : أحمد بن زين الدّين الأحسائيّ القاري ، فقيه محدث عارف وحيد في معرفة الأصول الدينيّة . له رسائل وثيقة اجتمعنا معه في مشهد الحسين عليه السّلام ، لا شكّ في ثقته وجلالته ، إن شاء اللّه . انتهى .
وله الرواية أيضا عن سيّدنا الفقيه الأوحد الأمير سيّد علي الطباطبائي صاحب « الرياض » ، وعن الأفقه الأفخر الشيخ جعفر النجفي ، وعن الأميرزا مهدي الشهرستاني ، وعن جماعة من علماء القطيف والبحرين ؛ مذكورة في سلسلة إجازاته .
ويروي عنه أيضا بالإجازة وغيرها جماعة ، منهم : شيخنا المعاصر المتقدّم ذكره الشريف - صاحب كتاب « الإشارات » في الأصول وغيره - .
وكان له أيضا ولدان فاضلان مجتهدان ، سمّيا : محمدا ، وعليّا ؛ إلّا أنّ الشيخ محمّد ولده الفاضل - الأكبر ظاهرا - كان ينكر على طريقة أبيه أشدّ الإنكار ، نظير إنكار الميرزا إبراهيم بن المولى صدرا على أبيه ، ويقول عند ذكر ما كان له - رحمه اللّه - :
روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات — صفحة 91
مساهمون: السيد محمد باقر الخوانساري
ص٩١