له جليلين بطاعون العراق سنة اثنتين ومائة بعد الألف . ودفن هو - رحمه اللّه - بجوار الكاظمين عليهما السّلام .
ثمّ إنّ البحرين - كما في « تلخيص الآثار » - ناحية بين البصرة وعمّان على ساحل البحر ، بها مغاص الدرر ، ودرّه أحسن الأنواع ، ينتهي إليها قفل الصدف في كلّ سنة من مجمع البحرين ؛ يحمل الصدف بالدرّ منه إليها ؛ وليس لأحد من الملوك مثل هذه الغلّة . من سكن بالبحرين عظم طحاله وانتفخ بطنه .
قلت : وأهل البحرين قديمة التشيّع متصلّبون في أمر الدين ، خرج منها من علمائنا الأبرار جمّ غفير . وفي الأمثال المشهورات : خرّب اللّه بلاد البحرين وعمّر أصفهان كي لا يخلو من أهل الأوّل أحد ولا يقع في بلد من أهل الثاني ديّار !
و « خط » قرية باليمامة يقال لها : خطّ هجر ، ينسب إليها الرماح الخطيّة .
و « هجر » : مدينة كبيرة قاعدة بلاد البحرين ، ذات النخل والرمّان والأترج والقطن . قال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : « إذا بلغ الماء قلّتين لم يحمل خبثا » أراد بهما قلال هجر ، يسعها خمسمائة رطل .
وإليها ينسب رشيد الهجريّ الّذي هو في درجة ميثم التمّار ، ومن جملة حاملي أسرار أمير المؤمنين عليه السّلام .
22 ترجمان ، الحكماء المتألهين ولسان العرفاء والمتكلمين ، غرة الدهر ، وفيلسوف العصر ، العالم بأسرار المباني والمعاني ، شيخنا أحمد بن الشيخ زين الدين بن الشيخ إبراهيم الأحسائي البحراني
لم يعهد في هذه الأواخر مثله في المعرفة والفهم ، والمكرمة والحزم ، وجودة السليقة ، وحسن الطريقة ، وصفاء الحقيقة ، وكثرة المعنويّة ، والعلم بالعربيّة ، والأخلاق السنيّة ، والشيم المرضيّة ، والحكم العلميّة والعمليّة ، وحسن التعبير والفصاحة ولطف التقرير والملاحة ، وخلوص المحبّة والوداد ؛ لأهل بيت الرسول الأمجاد ،