وذكر الحديث الرابع لظهور كونه عنده من جملة القطعيّات بهذه الصورة . قال صلّى اللّه عليه وآله يوم غدير خم : من كنت مولاه . فعلىّ مولاه . اللّهمّ وال من والاه ، وعاد من عاداه . الحديث ، وقد مرّ في جملة شبه الشيعة ، وأنّه رواه عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ثلاثون صحابيّا ، وأنّ كثيرا من طرقه صحيح أو حسن .
إلى أن قال : وروى البيهقي أنّه ظهر عليّ من البعد . فقال صلّى اللّه عليه وآله : هذا سيّد العرب . فقالت عايشة : ألست بسيّد العرب ؟ فقال : أنا سيّد العالمين ، وهو سيّد العرب ، ورواه الحاكم في صحيحه عن ابن عبّاس .
وبعده عن الترمذي ، والحاكم ، وصحّحه عن بريدة . قال : قال : رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : إنّ اللّه أمرني بحبّ أربعة ، وأخبرني أنّه يحبّهم . قيل : يا رسول اللّه سمّهم لنا . قال : عليّ منهم يقول ذلك ثلاثا ، وأبو ذر ، والمقداد ، وسلمان .
وبعده عن أحمد والترمذي والنسائي وابن ماجة عن حبشي بن جنادة . قال :
قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : عليّ منّى وأنا من عليّ ، ولا يؤدّى عنّى إلّا أنا أو عليّ .
وبعده حديث : أنت أخي في الدنيا والآخرة عن صحيح مسلم . ثمّ حديث لا يحبّنى إلّا مؤمن ، ولا يبغضني إلّا منافق ، وعن أبي سعيد الخدري قال : كنّا نعرف المنافقين ببغضهم عليّا .
ثمّ عن البزاز ، والطبراني ، والحاكم ، والعقيلي ، وابن عدي ، والترمذي عن علىّ عليه السّلام قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : أنا مدينة العلم ، وعليّ بابها ، وفي رواية :
فمن أراد العلم فليأت الباب ، وفي رواية : أنا دار الحكمة ، وعليّ بابها ، وفي أخرى عليّ باب علمي .
إلى أن قال : الحديث الثاني عشر أخرج الطبراني في الأوسط عن جابر بن عبد اللّه قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : الناس من شجر شتّى ، وأنا وعلىّ من شجرة واحدة .
ثمّ نقل برواية الطبراني ، والحاكم عن ابن مسعود أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله قال : النظر إلى عليّ عبادة ، وبرواية أبي يعلى ، والبزّاز عن سعد بن أبي وقّاص قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : من أذى عليّا . فقد آذاني ، وبروايتهما ، والحاكم عن عليّ ، قال : دعاني
روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات — صفحة 356
مساهمون: السيد محمد باقر الخوانساري
ص٣٥٦