وهذا غير شهاب الدين أحمد بن موسى بن علىّ المعروف بابن الوكيل صاحب شرح « الملحة » ومختصرها أيضا . فإنّه كان في طبقة الكرماني والضياء القرمى ، وأخذ العلم أيضا عنهما ، وعن جماعة اخر ، والنحو عن ابن عبد المعطى ، وحصل علما جمّا ، ولولا معاجلة المنية له لبهرت فضائله . فإنّه كان يتوقّد ذكاء .
وله « مختصر المهمّات » و « مختصر الملحة » وشرحها ، وكان له حلقة اشتغال بالمسجد الحرام ، ومات في صفر سنة إحدى وتسعين وسبعمائة .
ثمّ إنّ « الملحة » المذكورة هي كتاب « الملحة المعينة واللمحة المغنية » الّتي صنّفها الإمام موفق الدين أبو القاسم عيسى بن عبد العزيز بن عيسى بن عبد الواحد بن سليمان اللخمي الإسكندري المقرئ النحوي الّذي اشتهر أنّه استدعى عن ألف وخمسمائة شيخ ، وذكر صاحب « طبقات النحاة » له ما يزيد على أربعين مؤلّفا له فنون شتّى غير ما ذكر ، وغير كتابه الموسوم ب « غاية الامنيّة » في علم العربيّة ، و « ديوان شعره الكبير » وقال : إنّه ولد في رابع شهر رمضان سنة خمسين وخمسمائة .
103 الشيخ أحمد بن سعيد بن محمد أبو العباس العسكري الاندرشى الصوفي
قال صاحب « البغية » : قال الصفدي : شيخ العربيّة بدمشق في زمانه أخذ عن أبي حيّان ، وأبى جعفر بن الزيات . وكان منجما عن الناس . حضر يوما عند الشيخ تقى الدين السبكي بعد إمساك الأمير تنكر بخمس سنين . فذكر إمساكه ، فقال : وتنكر أمسك . فقيل له :
نعم وجاء بعده ثلاثة نوّاب وأربعة . فقال : ما علمت بشيء من هذه . فتعجبّوا منه ، ومن انجماعه وانقباضه ، وكان بارعا في النحو مشاركا في الفضائل تلى على الصانع وشرح « التسهيل » واختصر « تهذيب الكمال » وشرع في « تفسير كبير » .
مولده بعد تسعين وستّمائة ، ومات بعلّة الإسهال في ذي القعدة سنة خمسين وسبعمائة . انتهى .
وهو غير أبي العبّاس أحمد بن سعيد بن شاهين بن علىّ بن ربيعة البصري اللغوي الأديب مصنّف كتاب « ما قالته العرب ، وكثير في أفواه العامّة .