تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات — صفحة 299

مساهمون:

ص٢٩٩
فيه ذلك الكتاب ، والخطّ بهذه الصورة : تشرّفت بمطالعة هذا الكتاب فصادفته بحرا مشحونا بجواهر المعاني ، ولئالى الألفاظ .
معاني سخنش در مضيق هر حرفي * چنانكه در شكم ماهيست ذو النوني
وهو بخطّ الشيخ الشهيد قدوة الأوتاد مجد الدين شرف بن المؤيّد البغدادي قدّس سرّه - والأستاذ المحرّر . فوق هذه الأسطر خطّ الشيخ الشهيد قطب المحقّقين ، وقرّة عين الواصلين صفوة اللّه في أرضه . مرشد الخلائق إلى حقيقة الحقائق أحمد بن عمر الصوفي المعروف بنجم الدين الكبرى الخيوقي ، وقد كنّاه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أبا الجنّاب في بعض وقائعه . هكذا رأيت في فواتح الجمال له - قدّس اللّه روحه - محرّر هذه الأسطر خويدم الفقراء معين بن محمّد غياث الشهرستاني - عفى اللّه عنهما آمين - انتهى . والعجب من صاحب « المجالس » حيث زعم أنّ اسم الرجل كان محمّدا ، وإن كان أمثال ذلك منه غير عزيز لكثرة مسامحته في الأمر ، واللّه العالم .

94 الحافظ أبو الطاهر أحمد بن محمد بن إبراهيم بن سلفة الأنصاري

الملقّب صدر الدين أحد الحفّاظ المكثرين . رحل في طلب الحديث ، ولقى أعيان المشايخ ، وكان شافعي المذهب ، ورد بغداد ، واشتغل بها على الكيا أبى الحسن علىّ الهراسي في الفقه ، وعلى الخطيب أبى زكريّا يحيى بن علىّ الخطيب التبريزي اللغوي باللغة ، وروى عن أبي محمّد جعفر بن السرّاج ، وغيره من الأئمّة الأماثل . وجاب البلاد ، وطاف الآفاق ، ودخل ثغر الإسكندريّة سنة 511 ، وكان قدومه إليه في البحر من مدينة صور ، وأقام به ، وقصده الناس من الأماكن البعيدة ، وسمعوا عليه وانتفعوا به ، ولم يكن في آخر عمره في عصره مثله ، وبني له العادل أبو الحسن علىّ بن السلّار وزير الظافر العبيدي صاحب مصر في سنة 546 مدرسة بالثغر المذكور ، وفوّضها إليه ، وهي معروفة به إلى الآن ، وأدركت جماعة من أصحابه بالشام والديار