تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات — صفحة 300

مساهمون:

ص٣٠٠
المصريّة ، وسمعت عليهم وأجازونى ، وكان قد كتب الكثير ، ونقلت من خطّه فوائد جمّة كذا ذكره ابن خلّكان . إلى أن قال : وأماليه وتعاليقه كثيرة والاختصار بالمختصر أولى ، وكانت ولادته سنة 472 تقريبا بأصبهان ، وتوفّى في ضحوة نهار الجمعة ، وقيل : ليلة الجمعة خامس شهر ربيع الأوّل سنة ستّ وسبعين وخمسمائة بثغر الإسكندريّة ، ودفن في وعلة ، وهي مقبرة داخل السور عند الباب الأخضر فيها جماعة من الصالحين كالطرطوسى وغيره . ونسبته إلى جدّه إبراهيم سلفة - بكسر السين المهملة وفتح اللام والفاء وفي آخره الهاء - وهو لفظ عجمىّ معناه بالعربي : ثلاث شفاه لأنّ شفته الواحدة كانت مشقوقة فصارت مثل شفتين غير الأخرى الأصليّة . انتهى . وفي كتاب « البغية » في ذيل ترجمة إبراهيم بن عمر بن إبراهيم بن خليل أبى العبّاس الخليلي المشهور بالجعبرى ، ولقبه ببغداد تقى الدين ، وبغيرها برهان الدين ، وكان يقال له أيضا : ابن السرّاج ، ويكتب بخطّه السلفي - بفتح السين - نسبة إلى طريق السلف . ثمّ قال : قال الذهبي : هو الشيخ الجليل له التصانيف في القراءات ، والحديث ، والأصول ، والعربيّة والتاريخ . منها « شرح الشاطبيّة » و « الرائيّة ، والتعجير » وغير ذلك . سمع من محمّد بن سالم المنيحى وإبراهيم بن خليل وابن البخاري ، وغيرهم . ورحل إلى بغداد ، وأجاز له يوسف بن خليل ، وتلا على الوجوهى وقرأ « التعجير » على مؤلّفه ، وسكن دمشق مدّة . ثم ولّى مشيخة الخليل ، وكان منوّر الشيبة ساكنا وقورا ذكيّا واسع العلم . مات في رمضان سنة 743 ، وقد جاوز الثمانين . انتهى . والظاهر أنّ هذا الرجل من أسباط صاحب العنوان ، والحقّ أيضا في السلفي ما ذكره ابن خلّكان ، وكثيرا ما يوجد الأطفال هذه الصفة من حين الولادة لما يرد عليهم في بطون الامّهات من المضارّ . ثمّ إنّ الظاهر أنّ السلفي المتكرّر عنه النقل في طبقات السيوطي أيضا هو هذا