ثلاث وخمسين وخمسمائة .
قلت : أنا أظنّه الّذى تقدّم قبله برجلين ، ومن نظمه :
الحمد للّه على ما أرى * كأنّنى في زمنى حالم
يسود أقوام على جهلهم * ولا يسود الماجد العالم
انتهى . والّذى تقدّم قبله هو أحمد بن عبد العزيز بن أحمد بن غزوان القرشي الفهري الأندلسي أبو العبّاس .
وقد نقل في حقّه أيضا عن ابن الزبير أنّه قال : كان استادا نحويّا لغويا أديبا راوية . روى عن أبي علىّ الغسّانى ، وعنه أبو علىّ ابن الزرقاله ، وذكر له تواليف نحويّة وأدبيّة ، وشعرا كثيرا .
وهو غير أحمد بن عبد العزيز بن الفرح أبو علىّ القرطبي النحوي صاحب « القالى » مؤدّب الملك المظفّر أبى عامر .
وليس هو أيضا بأحمد بن عبد العزيز بن الفضل بن الخليع الأنصاري الشريوقى القيسي أبى العبّاس ، وهو الّذي سكن بلنسية الّتي هي أيضا من كبار من أندلس المتقدم ترجمتها في هذا الباب .
ثمّ إنّ ولده المذكور يمكن أن يكون عبارة عن عبد العزيز بن أحمد بن السيّد مغلس الأندلسي البلنسى أبى محمّد ، وهو الّذى قال ابن خلّكان في حقّه : إنّه كان أحد العلماء بالعربيّة واللغة . مشارا إليه فيهما . رحل من الأندلس واستوطن مصر ، وقرأ اللغة على صاعد البغدادي ، ويوسف النجيرمى ، ودخل بغداد واستفاد ، وأفاد .
ومات بمصر سنة سبع وعشرين وأربعمائة ، ويمكن أن يكون المراد به : عبد العزيز بن أحمد النحوي أبو الإصبع المعروف بالأخفش الأندلسي ، وهو سابع الأخافشة الّذين مرّت إلى أسمائهم الإشارة في أوائل هذا الباب .