تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات — صفحة 298

مساهمون:

ص٢٩٨
من صافحني دخل الجنّة . انتهى . وذكر الفاضل الطيّبى الآتي ذكره في باب الحسن في باب فضل الصدقة من شرحه على مصابيح البغوي . قال : روى الشيخ المرشد نجم الدين الكبرى - قدّس اللّه سرّه - في « فواتح الجمال » عن الشيخ أبى الحسن الخرقانى أنّه قال : صعدت إلى العرش وطفته ألف طوفة ، ورأيت الملائكة يطوفون مطمئنّين تعجّبوا من سرعة طوافي . فقلت : ما هذه البرودة في الطواف ؟ فقالوا : نحن الملائكة أنوار لا نقدر أن نجاوزه . فقالوا : وما هذه السرعة ؟ فقلت : أنا آدمىّ وفيّ نور ونار ، وهذه السرعة من نتايج نار الشوق . انتهى . والظاهر أنّ ما نقله لو صحّ لكان من إفراط الرجل في تناول الحشيشة المعهودة وإلّا فلم يرد أحد من الراوين لفضائل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله مثل هذه الكرامة . فكيف بأمثال هؤلاء الملاحدة المتصنّعين . هذا . ومن جمله أشعار الشيخ نجم الدين المذكور بنقل الشيخ أبي القاسم الكازروني هذه الرباعيّة :
در كوى تو ميدهند جانى بجوى * جان را چه محل كه كاروانى بجوى از تو صنما جوى جهانى ارزد * زين حبس كه مائيم جهانى بجوى
ثمّ إنّ من جملة ما أظفرني اللّه تعالى به في هذه الأواخر هو نسخة من « رسالة القشيري » إلى الصوفيّة . كتبت في جرجانيّة خوارزم المحميّة كان قد مرّت عليه نظرات الشيخ نجم الدين المذكور من البداية إلى النهاية ، وكان تاريخ كتابتها سنة اثنتين وثمانين وخمسمائة ، وعلى ظهرها بخطّ النجم المذكور ما صورته : هكذا أخبرني به شفاها إجازة الشيخ الإمام الأديب أبو الفضل محمّد بن سليمان بن يوسف الهمداني بهمدان سنة ثمان وستّين وخمسمائة . قال : أخبرنا الشيخ أبو نصر عبد الرحيم بن عبد الكريم بن هوازن القشيري . قال : أخبرنا والدي الأستاذ الإمام أبو القاسم عبد الكريم بن هوازن القشيري - قدّس اللّه روحه - وكتب أبو عبد اللّه أحمد بن عمر الصوفي بخطّه . انتهى . وكانت تحت هذه الكلمات مكتوبا بخطّ بعض أعاظم أهله التصوّف والعرفان يصف
روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات — صفحة 298 | السيد محمد باقر الخوانساري / اسماعيليان