تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات — صفحة 276

مساهمون:

ص٢٧٦
المشهور صاحب كتاب « المستصفى . والمنخول . وإحياء العلوم . وسرّ العالمين » وغير ذلك . وكان واعظا . مليح الوعظ . حسن النظر . صاحب كرامات وإشارات ، وكان من الفقهاء غير أنّه مال إلى الوعظ . فغلب عليه ، ودرس بالمدرسة النظاميّة نيابة عن أخيه أبى حامد لما ترك التدريس زهادة فيه ، واختصر كتاب أخيه أبي حامد المسمّى ب « إحياء علوم الدين » في مجلّد واحد ، وسمّاه كتاب « إحياء الإحياء » . وله تصنيف آخر سمّاه « الذخيرة » في علم البصيرة ، وطاف البلاد ، وخدم الصوفيّة بنفسه ، وكان مائلا إلى الانفراد والعزلة ، وتوفّى بقزوين في سنة عشرين وخمسمائة - رحمه اللّه تعالى - . والطوسي - بضم الطاء المهملة وسكون الواو وبالسين المهملة - نسبة إلى طوس وهي ناحية بخراسان تشتمل على مدينتين : إحداهما : طابران - بفتح الطاء المهملة ، وبعد الألف باء موحدة مفتوحة . ثمّ راء مفتوحة وبعد الألف الثانية نون - . والأخرى : نوقان - بفتح النون وسكون الواو ، وفتح القاف ، وبعد الألف نون - ولهما ما يزيد على ألف قرية . انتهى . ومن جملة تلك القرى سناباد الّتي هي على قرب ميل منها كما ذكره صاحب « تلخيص الآثار » قال : وبها قبر الرشيد ، وجعل المأمون قبره وقبر عليّ بن موسى الرضا عليه السّلام في قبّة واحدة ، وأهل تلك القرية شيعة بالغوا في تزيين القبر الّذي زعموا للرضا ، وهو للرشيد ، وذلك من تدبير المأمون . وقال في ترجمة طوس بعد ما ذكر أنّها مدينة بخراسان بقرب نيسابور : مسوّرة ذات قرى ومياه وأشجار في جبالها معادن الفيروزج ، وينحت منها القدور والبرام وغيرها من الظروف . إلى أن قال : وينسب إليها الإمام حجّة الإسلام أبو حامد محمّد بن محمّد الغزّالى لم ير العيون مثله علما وعملا ، وذكاء ، وخاطرا . فاق أقرانه من تلامذة إمام الحرمين