الظاهر اتّحاده مع الثاني . ثمّ اختلافهما مع الأوّل وكتاب « طبّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله » كما نسبه إليه الدميري في « حياة الحيوان » ، وكتاب « فضائل الخلفاء » كما في « فرائد الحموي » وكتاب « حلية الأبرار » و « كتاب الفتن » وكتاب « الفوائد » كما عن نسبة السيّد هاشم البحراني الفاضل المتبحّر الخبير في كتاب « غاية المرام » ، وغيره ، وإن كان الظاهر اتّحاد الأوّل منهما أيضا مع الأوّل . فلا تغفل ، وكتاب « مختصر الاستيعاب » على ما يظهر من بعض الكتب . هذا .
وعن صاحب « معالم العلماء » أنّه قال في ترجمته : الحافظ أبو نعيم أحمد بن عبد اللّه الاصفهاني عامّى إلّا أنّ له « منقبة الطاهرين ومرتبة الطيّبين » ، وكتاب « ما نزل من القرآن في أمير المؤمنين » . انتهى .
وله أيضا كتاب « تاريخ أصبهان » ، ومن المنقول عنه في ذلك الكتاب : أنّه قال : جدّى مهران أسلم : إشارة إلى أنّه أوّل من تشرّف بالإسلام من جملة أجداده ، وأنّه مولى عبد اللّه بن معاوية بن عبد اللّه بن جعفر بن أبي طالب .
وفي بعض فوائد سيّدنا الأمير محمّد حسين الخاتونآبادي من أسباط سمينا العلّامة المجلسي - رحمه اللّه - قال : وممّن اطّلعت على تشيّعه من مشاهير علماء العامّة هو الحافظ أبو نعيم المحدّث بإصبهان صاحب كتاب « حلية الأولياء » وهو من أجداد جدّى العلّامة - ضاعف اللّه إنعامه - وقد نقل جدّى تشيّعه عن والده عن أبيه عن آبائه حتّى انتهى إليه . قال : قال : وهو من مشاهير محدّثى العامّة ظاهرا إلّا أنّه من خلّص الشيعة في باطن أمره ، وكان يتّقى ظاهرا على وفق ما اقتضته الحال ، ولذا ترى كتابه المسمّى ب « حلية الأولياء » يحتوي على أحاديث مناقب أمير المؤمنين عليه السّلام ما لا يوجد في سائر الكتب ، ومدار علمائنا في الاستدلال بأخبار المخالفين على استخراج الأحاديث من كتابه .
ثمّ قال : ولمّا كان الولد أعرف بمذهب الوالد من كلّ أحد لم يبق شكّ في تشيّعه - فرحمه اللّه تعالى وقدّس سرّه وأنعم عليه في الجنان ما أرضاه وسرّه - انتهى .
وقال صاحب « رياض العلماء » : إنّ أبا نعيم هذا كان من الأجداد العالية لمولانا
روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات — صفحة 273
مساهمون: السيد محمد باقر الخوانساري
ص٢٧٣