تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات — صفحة 274

مساهمون:

ص٢٧٤
محمّد تقى المجلسي - رحمه اللّه - وولده الأستاذ ، والمعروف أنّه كان من محدّثى علماء العامّة ، ولكن سماعى من الأستاذ المشار إليه أنّ الظاهر كونه من علماء أصحابنا واتّقائه عن المخالفين كما هو الغالب من أحوال أهل ذلك الزمان ، واللّه العالم بحقيقة الحال . وفي موضع آخر منه : أنّ هذا الرجل من أسباط الشيخ محمّد بن يوسف البناء الصوفي الأصفهاني يعنى به : المدفون في محلّة خاجو من محلّات أصبهان في بقعة يعرف عند العامّة - على ما يلحنون - من كثرة الاستعمال بمقبرة شيخ سبنا ، وإنّ من جملة مشايخه الشيخ أبا القاسم الطبراني صاحب كتاب « معجم البلدان » وأنّ هذه الكنية منه مكبّرة ومصغّرة قد تطلق أيضا على الحافظ أبي نعيم فضل بن دكين ، وهو من مشاهير قدماء علماء الشيعة ، ويروى عنه العامّة أيضا كثيرا ، وهو موثوق به عندنا ، وعندهم وإن لم يذكر اسمه في كتب الرجال وذلك لما ذكره الشهيد الثاني ، وسبطه الشيخ محمّد في تعليقاتهما الرجاليّات ، وكذا على أبى نعيم نصر بن عصام بن المغيرة الفهري المعروف بقرقارة - بل وعلى والد الشيخ أبى العبّاس بن عقدة السابق ترجمته - وعلى ربعي بن عبد اللّه البصري الثقة الجليل من أصحاب مولينا الصادق والكاظم عليهما السّلام . ثمّ إنّ في تاريخ « أخبار البشر » إنّ وفاة أبى نعيم الأصفهاني من الحفّاظ ، وكذا ابن خيّاط من الشعراء في سنة سبع عشرة وخمسمائة وهو لو أمن من سهو النساح أو زيادة في الأصل يعطى كون الرجل غير صاحب العنوان - بل من المتأخّرين عنه المتّبعين له في الكنية واللقب - أو من أحفاده المقتبس لهم منه ذلك بمقتضى قاعدة الأنساب حيث إنّ في موضع آخر منه أنّ وفاة أبى نعيم الأصفهاني من الحفّاظ والقاضي أبي زيد موسى من الحنفيّة ، والإمام أبى منصور الثعالبي ، والشيخ أبى الفتح البستي من الشعراء المعروفين من وقايع سنة ثلاثين وأربعمائة ، وهو المطابق لما ذكر ابن خلّكان ، وغيره في تاريخ وفاة الحافظ أبي نعيم المشهور صاحب « الحلية » وغيرها . هذا . ولفظة أبي نعيم هنا بالتصغير بلا خلاف يعرف في استعمالاته ، وإن كان في ضبطها كذلك بالنسبة إلى غيره مظنّة إنكار . وأمّا الكلام فيما اصطلح عليه لفظ الحافظ . فقد أسلفناه لك في ترجمة الشيخ
روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات — صفحة 274 | السيد محمد باقر الخوانساري / اسماعيليان