تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات — صفحة 272

مساهمون:

ص٢٧٢
« البغية » : وأمر به فسحب برجله واخرج . ثمّ قال لمن حضر مجلسه : أتدرون أيّ شيء أراد بذكر هذه القصيدة . فإنّ للمتنبّى أجود منها . ولم يذكرها إنّما أراد قوله :
وإذا أتتك مذمّتى من ناقص * فهي الشهادة لي بأنّى كامل
هذا ، وفي كتاب « بحار الأنوار » قال روي أنّ أبا يوسف عبد السلام بن محمّد القزويني ثمّ البغدادي . قال لأبى العلاء المعرّى : هل لك شعر في أهل بيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فإنّ بعض شعراء قزوين يقول فيهم ما لا يقول شعراء تنوخ . فقال له المعرّى : وما ذا تقول شعراؤهم . فقال : يقولون :
رأس ابن بنت محمّد ووصيّه * للمسلمين على قناة يرفع والمسلمون بمنظر وبمسمع * لا جازع منهم ولا متفجّع
إلى تمام أبيات . فقال المعرى : وأنا أقول :
مسح الرسول جبينه * فله بريق في الخدود أبواه من عليا قريش * جدّه خير الجدود
أقول : وفي غير واحد من أحاديث أصحابنا أنّ هذين الّذين نسبهما المعرّى إلى نفسه ظاهرا من جملة ما ناحت به الجنّ على قتلى الطفوف بل فيهما غير ذلك أيضا فكان ما فعله المعرّى مبنى على كونه في مقام الإنشاد لهما دون الإنشاء . فلا تغفل .

84 الشيخ الفقيه النبيه المتقن الحافظ أبو نعيم أحمد بن عبد اللّه بن أحمد بن إسحاق بن موسى بن مهران الاصفهاني

هو من أعلام المحدّثين ، والرواة ، وأكابر الحافظين الثقات أخذ عن الأفاضل وأخذوا عنه وانتفعوا به ، وله كتاب « حلية الأولياء » ، وهو من أحسن الكتب كما ذكره ابن خلّكان ، وكتاب معروف بين أصحابنا أيضا ينقلون عنه أخبار المناقب والأخلاق وغير ذلك ، وله أيضا كتاب « الأربعين » من الأحاديث الّتي جمعها في أمر المهدى كان عند صاحب « كشف الغمة » بمقتضى نقله عنه كثيرا ، وكتاب « ذكر المهدى ونعوته وحقيقة مخرجه وثبوته » كما نسب إليه السيّد رضي الدين بن طاوس في « طرائفه » ولكن