تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات — صفحة 257

مساهمون:

ص٢٥٧
ضربة بالسيف على الرأس أهون من ميتة على الفراش . انتهى . وفي بعض الكتب أنّ الشيخ الرئيس دخل يوما على هذا الشيخ في مجلس التدريس . فأراد أن يظهر عليه الفضل بحضرة من طلّابه الكثيرين أو يختبرهم في الأمر . فألقى بين يدي الأستاذ جوزة كانت بيده ، وقال متعرّضا له : بيّن لي المساحة من هذه بالشعيرات . فقال له الأستاذ بديهة بعد ما نبذ إليه أوراقا كانت عنده : أمّا أنت فأصلح بهذه أخلاقك حتّى أجيبك عمّا تريده . هذا . ولم أتحقّق إلى الآن سنة وفاته ، وإن لم تخرج عن حدود المائة الخامسة . بل النصف الأوّل منها على التحقيق ، وقيل : إنّ وفاته ما بين خمسمائة إلى ستّمائة ، ولكن قبره الشريف معروف مشهور في محلّة خاجو من محلّات أصبهان المحروسة . فلا تغفل .

79 الشيخ أبو الفتح أحمد بن علي بن محمد الوكيل

المعروف بابن برهان الفقيه الشافعي كان متبحّرا في الأصول والفروع ، والمتّفق والمختلف . تفقّه على أبى حامد الغزّالى وأبى بكر الشاشي ، والكيا أبى الحسن الهراسي وصار ماهرا في فنونه ، وصنّف كتاب « الوجيز » في أصول الفقه ، وولّى التدريس بالمدرسة النظاميّة ببغداد دون الشهر ، ومات سنة عشرين وخمسمائة ببغداد . وبرهان - بفتح الباء الموحّدة وسكون الراء بعد الألف نون - كما ذكره ابن خلّكان ، وابن برهان هذا ضرب المثل في علم أصول الفقه عند علماء العامّة بمنزلة صاحب « المنهاج » ومن فوقه ، ويصفونه كثيرا بأبى الفتح بن برهان الأصولي ، وهو غير أحمد بن برهان الّذي هو من كبار الحنفيّة ، وتوفّى سنة ثمان وثلاثين وسبعمائة ، كما في تاريخ « أخبار البشر » وكذلك هو غير ابن برهان النحوي الّذى تذكر أقواله في كتب النحو إذ هو - بضمّ الباء - كما في « رياض العلماء » وفيه : أنّ ذلك الرجل المشار إلى أفعاله في كتب النحو اسمه عبد الواحد بن علىّ بن عمران بن إسحاق بن إبراهيم بن برهان - بفتح الباء - كما ذكره صاحب « طبقات النحاة » .
روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات — صفحة 257 | السيد محمد باقر الخوانساري / اسماعيليان