ومنهم الشيخ الفاضل أبو الحسن علىّ بن محمّد الهروي والد أبى سهل محمّد بن علىّ الهروي الّذى كان يكتب الصحاح ، وكان أبو الحسن هذا - كما في ذيل تاريخ ابن خلّكان - عالما بالنحو إماما في الأدب . جيّد القياس . صحيح القريحة ، وكان مقيما بالديار المصريّة ، وله تصانيف : منها كتاب « الذخائر » في النحو أربع مجلّدات ، وكتاب « الأزهية » في العوامل والحروف ، وهما كتابان جليلان .
72 الشيخ أبو الفتح أحمد بن مطرف العسقلاني
نسبته إلى عسقلان الّتي يأتي ترجمتها في أحمد بن حجر .
قال صاحب « البغية » : قال ياقوت : كان أديبا فاضلا . له مصنّفات في اللغة والأدب ، وديوان شعر ولّى قضاء دمياط ، وأجاز لأبي عبد اللّه الصوري الحافظ . مولده سنه نيف وعشرين وثلاثمائة ، ومات سنة 413 .
ومن شعره :
علمي بعاقبة الأيّام يكفيني * وما قضى اللّه لي لا بدّ يأتيني
ولا خلاف بأنّ الناس مذ خلقوا * فيما يرمون معكوس القوانين
إذ ينفق العمر في الدنيا مجازفة * والمال ينفق فيها بالموازين
انتهى ، وهو غير أبي الفتح أحمد بن مطرف بن إسحاق المصري القاضي اللغوي نقل أيضا في حقّه : أنّه كان في أيّام الحاكم .
وله تواليف في الأدب منها كتاب « كبير في اللغة » و « رسالة في الضاد والظاء » وكان هذه الرسالة في تحقيق مخرجيهما المختلفين المشتبهين على أكثر العوام - بل كثير من العلماء الأعلام - بحيث نقل عن أبي عمرو بن العلاء الّذي هو إمام اللغة : القول باتّحاد مخرجهما ، وكذلك عن شيخنا البهائي . قيل : وأقاما على ذلك أدلّة وشواهد ، . وهو وإن كان خلاف التحقيق ضرورة كونهما متقاربي المخرج لا متّحدين لكنّه أوضح شاهد على بطلان ما يحكي عن عوام الخاصّة ، وعلماء العامّة من المصريّين والشاميّين من