تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠

64 الشيخ أبو حامد أحمد بن محمد البشتى المعروف بالخارزنجى

قال صاحب « البغية » بعد ذكره لهذا الرجل : قال السمعاني : إمام الأدب بخراسان في عصره بلا مدافعة . شهد له أبو عمر الزاهد . ومشايخ العراق بالتقدّم ، ودخل بغداد ، فعجب أهلها من تقدّمه في معرفة اللغة . سمع الحديث من أبي عبد اللّه البوشنجي ومنه أبو عبد اللّه الحاكم ، وصنّف « تكملة كتاب العين » وشرح « أبيات أدب الكاتب » وكتاب « التفصلة » ومات في رجب سنة ثمان وأربعين وثلاثمائة . انتهى . وهو غير أبى حامد أحمد بن أبي طاهر الأسفرايني المتقدّم ذكره في ترجمة الشيخ أبي إسحاق الأسفرايني المشهور ، وغير أبي حامد أحمد بن علىّ بن عبد الكافي بن عليّ بن تمام السبكي العلّامة بهاء الدين صاحب كتاب « عروس الافراخ » في شرح « تلخيص المفتاح » و « شرح الحاوي » و « شرح المطول على مختصر ابن الحاجب » و « قطعة على شرح المنهاج » لأبيه ، وكان أبوه أيضا من أعاظم الفقهاء الحفّاظ ، وأفاخم مهرة علوم المعاني والألفاظ . صاحب مصنّفات كثيرة تربو على مائة وخمسين كتابا مختصرا ومطوّلا . منها « شرح المنهاج في الفقه » و « تفسير القرآن » وكتاب « كشف القناع في إفادة الامتناع » . وكان يوصف بأوحد المجتهدين أبى الحسن الفقيه الشافعي الأصولي النحوي اللغوي المقرئ البياني الجدلي الخلافي النظّار البارع شيخ الاسلام ، وله مشايخ كثيرون في جميع الفنون ، وولّى قضاء الشام بعد الجلال القزويني ، وله من الشعر :
إنّ الولاية ليس فيها راحة * إلّا ثلاث يبتغيها العاقل حكم بحقّ أو إزالة باطل * أو نفع محتاج سواها باطل
ومن شعر ولده الشيخ أبي حامد :
أبو حامد في العلم أمثال أنجم * وفي النقد كالابريز أخلص بالسبك فأوّلهم من اسفرائين نشوه * وثانيهم الطوسي ، والثالث السبكي