56 الشيخ الجليل أبو الحسين أحمد بن إبراهيم السياري الشيعي
خال أبى عمر الزاهد الّذي قد عرفت أنّه صاحب ثعلب نحوى لغوىّ معروف .
ونقل عن خطّ الشهيد الأوّل من عظماء أصحابنا أنّه قال : قال أبو بكر بن حميد : قلت لأبى عمر الزاهد : من هو السياري ؟ قال : خال لي كان رافضيّا مكث أربعين سنة يدعوني إلى الرفض . فلم أستجب له ، ومكثت أربعين سنة أدعوه إلى السنّة فلم يستحب لي . انتهى .
57 الشيخ العباس أبو العباس أحمد بن عمر بن سريج الفقيه الفارسي الشيرازي
الشافعي المشهور قال صاحب « تلخيص الآثار » عقيب ترجمة الشيراز بأنّها مدينة صحيحة الهواء . عذبة الماء . كثيرة الخيرات . وافرة الغلّات ، وهي قصبة بلاد فارس سمّيت بشيراز بن طهمورث . أحكم بناها سلطان الدولة . من أقام بها سنة يطيب عيشه .
بها تفّاح نصفه حلو جدّا ، ونصفه حامض تقربها « دشت الارژن » الّذي يقول فيه المتنبّى :
سقيا « لدشت الارژن » الطوال . الخ « ينسب إليها القاضي أبو العبّاس » .
أحمد بن سريج أحد المجتهدين على مذهب الشافعي . مصنّفاته تزيد على أربع مائة وقال في حقّه الشيخ أبو إسحاق الشيرازي في كتاب « الطبقات » فيما نقله عنه صاحب « الوفيات » : إنّه كان من عظماء الشافعيّين ، وأئمّة المسلمين وكان يقال له : الباز الأشهب وولّى القضاء بشيراز . وكان يفضّل على جميع أصحاب الشافعي ، حتّى على المزني ، وإنّ فهرست كتبه كان يشتمل على أربعمائة كتاب مصنّف . إلى أن قال : وكان الشيخ أبو حامد الأسفرايني يقول : نحن نجرى مع أبي العبّاس في ظواهر الفقه دون دقائقه .
وأخذ الفقه عن أبي القاسم الأنماطي . وعنه أخذ فقهاء الإسلام ، ومنه انتشر مذهب الشافعي ، وكان يناظر أبا بكر بن داود الظاهري .