مهنّا بن سنان المدنيّ من العلّامة » ، عندنا منها نسخة بخطّه الشريف ، كتبها أيضا في عين الشدّة والتراكم من فتنة الأفاغنة بإصبهان .
إلى غير ذلك من الرسائل والمقالات الكثيرة التي تبلغ نحوا من مائة وخمسين مؤلّفا متينا في فنون شتّى من العلوم والحكم والمعارف .
وكان - رحمه اللّه - أيضا صاحب مقامات فاخرة وكرامات باهرة ، يوجد نقل بعضها في بعض المواقف ، ويؤخذ بالسائر من الأفواه . وإنّما أعرضنا عن تفصيلها حذرا عن الإطناب المملّ المخلّ بوضع هذه العجالة .
وخطّه - رحمه اللّه - أيضا قد كان - بقسميه المعهودين - في قاصي درجة من الجودة والحسن والبهاء ، كما اطّلعنا عليه من أكثر أرقامه ومصنّفاته الموجودة لدينا بخطوطه المباركة .
وقد تلمذ عنده جملة من مشايخ أشياخنا الأعيان المقدّمين ، كالمولى مهديّ النراقيّ الكاشاني ، والآقا محمّد البيدآبادي الجيلانيّ ، والأميرزا أبي القاسم المدرّس الأصفهاني - أستاذ جدّنا الأمير أبى القاسم الخوانساري - ، والمولى محراب الحكيم العارف المشهور - عاملهم اللّه بلطفه وفضله وكرمه العميم الموفور - .
وتوفّى في حادي عشر شعبان سنة ثلاث وسبعين بعد مائة وألف هجريّة . ودفن في مزار تخت فولاد المشهور - بإصبهان - ممّا يلي بابه الجنوبيّ المفتوح إلى جهة الفارس المحميّة قريبا من قبر الفاضل الهنديّ - رحمة اللّه تعالى عليه وعليه - ، وكأنّ سلسلة إجازته وقراءته أيضا منتهية إليه .
ووافق تاريخ وفاته بحساب الجمل : « نوّر اللّه الجليل مقبرته » ، و « رفع اللّه في الجنان منزلته » ، وقول الشاعر بالفارسيّة : « خانه علم منهدم گرديد » .
وسيأتي أيضا في باب الميم في ذيل ترجمة الفاضل المشار إليه هنا بالتعظيم : الإشارة إلى نبذة من الكلام الذي يناسب هذا المقام . فليراجع إليه . إنشاء اللّه .
روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات — صفحة 119
مساهمون: السيد محمد باقر الخوانساري
ص١١٩