ألف ألف نفس ، وكان يباع الضياع والفراش والأثاث بربع العشر ودونه ، ولا يحصل منه شيء أصلا . - وبالجملة - فو ربّ البيت ! ما بولغ من ذلك فما كان جزافا - أعاذنا اللّه من مثله - لم يتعجّب ممّا في ذلك التاريخ ؛ بل يجزم بتّا قطعا أنّه ما وقعت شدّة عظيمة وبليّة مرزية من يوم خلق السماوات والأرضون ، ولا يقع مثلها إلى الساعة . ومع ذلك كان في خارج البلد في غاية الرّخص والوفور . نعوذ باللّه من شرور أنفسنا وسيّئات أعمالنا . انتهى .
فهذان أيضا أقوى شاهدين على صحّة ما بيّنّاه ، وبكلام نفس صاحب العنوان أيّدناه . فلولا أنّه أدرك برهة من الزمان بعد فتنة الأفغان ؛ لما بقي منه أثر ، ولا بلغ من نحوه خبر .
وبالجملة ، فممّا بلغنا من تصانيفه الفائقة ومجاميعه الرائقة ، الّتي أكثرها لم يتجاوز نسخة الأصل إلى زماننا هذا ، غير ما أشرنا إليه من كتابه المتين في « شرح الأربعين » : شرحه المبسوط على « المدارك » في مجلّدين . وفوائده الرجاليّة الّتي تقرّ برؤيته العين . وكتابه المسمّى ب « جامع الشتات في النوادر المتفرّقات » . وتعليقاته الأنيقة الّتي تنيف على سبعة آلاف بيت مشحونة بالتحقيقات اللطيفة والتدقيقات الشريفة في شرح كتاب « شرح الأحاديث الأربعين » لمولانا الشيخ بهاء الدين العاملي - قدّس سرّه - . وتعليقاته على كتاب « آيات الأحكام » لمولانا المقدّس الأردبيليّ - طاب ثراه - وكتاب « هداية الفؤاد إلى أحوال المعاد » . و « رسالة في الإمامة » . وأخرى في « تحقيق الغناء وعظم إثمه » ردّا على صاحب « الكفاية » . وأخرى في « الردّ على الصوفيّة الملعونة » بالفارسيّة . وأخرى في « تحقيق ما لا يتمّ فيه الصلاة » . وأخرى في « إبطال الزمان الموهوم » مع إنكاره استدلال السيّد الداماد عليه . وأخرى في « فضل الفاطميّين » وكون المنتسب إليها بالامّ منهم .
وكان - رحمه اللّه - مرتفقا جدّا في محبّتهم والإخلاص لهم الوداد ، كما حكاه الثقات .
وله أيضا : « شرح مبسوط على دعاء الصباح » المنسوب إلى أمير المؤمنين عليه السّلام فيما ينيف على ثلاثة آلاف بيت . و « تعليقات لطيفة مدوّنة على أجوبة مسائل السيّد
روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات — صفحة 118
مساهمون: السيد محمد باقر الخوانساري
ص١١٨