فأول من نص على ذلك الإمام الشافعي ، ونص عليه من أصحابه إمام الحرمين والغزالي في آخر أمره ، وابن الصباغ صاحب الشامل ، وابن القشيري ، ونصر المقدسي والعماد بن يونس وحفيده ، والسلفي وابن بندار ، وابن عساكر ، وابن الأثير ، وابن الصلاح ، وابن دقيق العيد ، والبرهان الجعبري ، وأبو حيان ، والشرف الدمياطي ، والذهبي ، والطيبي ، والملوي ، والأسنوي ، والأذرعي ، والولي العراقي ، والشرف المقري ، قال وأفتى به شيخنا قاضي القضاة شرف الدين المناوي .
ونص عليه من أئمة المالكية ابن أبي زيد صاحب الرسالة ، والقاضي أبو بكر بن العربي ، وأبو بكر الطرطوسي ، وأبو الوليد الباجي ، وأبو طالب المكي صاحب قوت القلوب ، وأبو الحسن بن الحصار ، وأبو عامر بن الربيع ، وأبو الحسن بن حبيب ، وأبو حبيب المالقي ، وابن المنير ، وابن رشد ، وابن أبي حمزة وعامة أهل المغرب .
ونص عليه من الأئمة الحنفية أبو سعيد السيرافي والسراج القزويني ، وألف في ذمه كتابا سماه نصيحة المسلم المشفق لمن ابتلي بعلم المنطق .
ونصّ عليه من أئمة الحنابلة ابن الجوزي ، وسعد الدين الحارثي ، والتقيّ ابن تيمية وألف في ذمه ونقض قواعده مجلدا كبيرا اسمه نصيحة ذوي الإيمان في الرد على منطق اليونان انتهى كلامه .
ومن عرف معنى الهيولى الذي جعله سببا لتحريم هذا الفن لابتناء بعضه عليه علم أن السيوطي رحمه اللّه تعالى في هذا الفن ناقة ولا جمل ورجل ولا حمل ، فهو معذور ، وقد قال بقول هؤلاء جماعة من أهل البيت وابن حزم الظاهري قال في الجوهرة : وقد فرط الغزالي وأفرط .
أما تفريطه فكونه زعم أنه لا حاجة إلى علم الكلام .
وأما إفراطه فلأنه شرط للمجتهد ما لم يشترط أحد من علماء الإسلام من معرفة صناعة المنطق ، ولهذا قال المهدي في أوائل البحر : وأما المنطق فالمحققون لا يعدونه لإمكان البرهان دونه يعني لا يعدونه من علوم الاجتهاد .
وفي منهاج القرشي أن الفلاسفة وضعوا علم المنطق خديعة وتوصلا إلى إبطال مسائل التوحيد لأنهم جعلوا قياس الغائب على الشاهد ظنيا وجميع مسائل التوحيد مبنية عليه ، فتوصلوا بهذا إلى أن الكلام في إثبات الصانع وصفاته ظني لا يمكن العلم به ، وتوصلا إلى إبطال مسائل العدل لأنهم جعلوا الحكم بقبح المظلم والكذب ونحو
أبجد العلوم — صفحة 447
مساهمون: صديق الحسيني القنوجي البخاري
ص٤٤٧