علم مقالات الفرق
هو علم باحث عن ضبط المذاهب الباطلة المتعلقة بالاعتقادات الإلهية وهي على ما أخبر به نبينا صلّى اللّه عليه وسلم عن هذه الأمة اثنتان وسبعون فرقة .
وموضوعه وغايته وغرضه ومنفعته ظاهرة جدا وقد تكفل بتفصيل مجملاته القاضي عضد الدين في آخر كتاب المواقف من علم الكلام ، وممن أورد فرق المذاهب في العلم كلها محمد الشهرستاني في كتاب الملل والنحل وله نهاية الإقدام في علم الكلام والمناهج والبينات وكتاب المصارعة وتلخيص الأقسام لمذاهب الأنام .
وشهرستان مدينة بخراسان ولنا كتاب مختصر في بيان فرق الإسلام سميناه خبيئة الأكوان في افتراق الأمم على المذاهب والأديان وهو نفيس نافع جدا وفقنا اللّه للقول الصدق والمذهب الحق وأن لا تزلّ أقدامنا عن الصراط السوي والمنهج الواضح القوي والمسلك القويم النبوي والطريق المستبين السني ، ويسر لنا الاهتداء بهدي نبيه محمد صلّى اللّه عليه وسلم والاقتفاء بمن اتبع سنّته واختار شريعته واقتدى بسيرته اللهم آمين .
علم المقلوب
هكذا في كشف الظنون « 1 » وهو من فروع علم البديع والمحاضرات كما عرفت في علم التصحيف وهو :
أن يكون الكلام بحيث إذا قلبته وابتدأت من حرفه الأخير إلى الحرف الأول كان الحاصل بعينه هو هذا الكلام ، وهذا مغائر لتجنيس القلب المذكور في علم البديع ، فإن المقلوب هاهنا يجب أن يكون اللفظ الذي ذكر بخلافه ثمة ويجب ثمة ذكر اللفظين جميعا بخلافه هنا .
والقلب قد يكون في النثر كقوله تعالى :
وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ
.
أما في النظم فقد يكون بحيث يكون كل من المصراعين قلبا للآخر كقوله :
أرانا الإله هلالا أنارا . وقد لا يكون كذلك بل يكون مجموع البيت قلبا لمجموعه كقول الأرجاني :
هامش
( 1 ) كشف الظنون ( ص 1809 ) .