وما يكون بين يدي الساعة فعليك بهذين الكتابين فإنهما كافيان وافيان في بابيهما ولا تحتاج معهما إلى كتاب آخر يشفي علتك ويسقي غلتك ، وفيهما حكم الفتن وما ينبغي في زمنها للمسلم ، وكلها من مفاهيم الأخبار والآثار ولا ينبغي لمن يعتقد دين الإسلام بقلبه السليم أن يميل عند حدوث أمثال تلك الحوادث والأحوال إلى أقوال المشايخ وآراء الرجال ، بل الذي يجب على كل مؤمن باللّه ورسوله واليوم الآخر أن يستعلم حكم الفتن قبل الابتلاء بها من السنّة كما قيل أعط القوس باريها ، ولا منجا من حوادث الدنيا لأحد كائنا من كان ولا ملجأ له إلا من اللّه تعالى وهو الذي يتولى الصالحين من عباده ويأمنهم من المخاوف والهلكة في أرضه وبلاده وباللّه التوفيق .
علم منازل القمر
هكذا في كشف الظنون وقال في مدينة العلوم هي علم يتعرف منه صور المنازل الثمانية والعشرين وأسماؤها وخواص كل واحد منها وأحكام نزول القمر في كل منها إلى غير ذلك انتهى .
علم مناسبات الآيات والسور
من متعلقات علم التفسير .
علم المناظر
من فروع الهندسة وهو علم يتبين به أسباب الغلط في الإدراك البصري بمعرفة كيفية وقوعها بناء على أن إدراك البصر يكون بمخروط شعاعي رأسه يقطعه الباصر وقاعدته المرئي ثم يقع الغلط كثيرا في رؤية القريب كبيرا والبعيد صغيرا ، أو كذا رؤية الأشباح الصغيرة تحت الماء ووراء الأجسام الشفافة كبيرة ، ورؤية النقطة النازلة من المطر خطا مستقيما والشعلة دائرة وأمثال ذلك ، فيتبين في هذا العلم أسباب ذلك وكيفياته بالبراهين الهندسية ، ويتبين به أيضا اختلاف المنظر في القمر باختلاف العروض الذي يبتني عليه معرفة رؤية الأهلة وحصول الكسوفات وكثير من أمثال هذا .
وقد ألف في هذا الفن كثير من اليونانيين .