سارت بدائعه في سائر الأقطار سير المثل ، فضله الجليّ اللّامع أنور من البدر السّاطع ، لسانه ينبوع البلاغة ، وبنانه يقطف من خمائله نور البراعة ، نظمه الغزير الفائق ، أرقّ من فؤاد العاشق ، ونثره الباهر للنّهى ، أفتن من نّواظر المها :
أوصافنا لم تزده معرفة * وإنّما لذّة ذكرناها
تشرّفت بلقياه عام ألف ومائتين وخمس وعشرين في بندر كلكتّه
هامش
- . . . وغيرهما . أخباره في « نيل الوطر » : ( 1 / 212 ) ، و « الأعلام » : ( 1 / 246 ) ، و « معجم المطبوعات » : ( 1120 ) ، والكتاب اسمه : « حديقة الأفراح لإزالة الأتراح » وهو مطبوع ، ولكنّني لم أتمكّن حتّى الآن من الاطلاع عليه والتّوثيق منه . قال الأستاذ الزّركليّ في « الأعلام » : « فيه لطائف اليمنيين والحجازيين وأدباء مصر والشام والعراق وغيرهم » .
ووقفت بعد كتابة هذه السّطور على تعليقه على بعض نسخ « السحب » مفادها :
« تنبيه : ذكر صاحب « نفحة اليمن في صحيفة : 140 من النّفحة مساجلات شعرية بينه وبين صاحب التّرجمة عبد اللّه بن عثمان بن جامع ، ومؤلّف النّفحة هو أحمد بن محرز الأنصاري اليمني الشّرواني ، وهو صاحب كتاب « حديقة الأفراح لإزالة الأتراح » ؟ وقد ترجم الشّيخ عبد اللّه بن عثمان بن جامع صاحب الحديقة في صحيفة 104 من حديقته فافهم » . يراجع ما قلناه ص 633 في ترجمته .
يقول الفقير إلى اللّه عبد الرّحمن بن سليمان بن عثيمين رأيت خطّ يد الشّيخ عبد اللّه ابن جامع سنة 1258 متملكا لكتاب « التّنقيح المشبع » للمرداوي نسخة المتحف العراقي ، وأسرة آل جامع لا تزال موجودة في البحرين ، ومنهم الآن فضلاء وللّه الحمد والمنّة ، نسأل اللّه تعالى أن يثبتنا وإياهم على الإسلام والسّنة .