وأقبل ريح صرصر ثمّ قاصف * ترى البرق في أرجائه كالقواضب
ومزن ثخان كالجداول ملؤها * ورعد مهيب ضارب أيّ ضارب
فلمّا رأينا ما رأينا تطايرت * قلوب لنا نحو المليك المراقب
نعجّ إلى المولى بإنجا نفوسنا * ونسأله كشف الملمّ المواثب
فلم يك إلّا كالفواق إذا بنا * ومركبنا مثل النّجوم الغوارب
فأمسكت لوحا طافيا فركبته * وصحبي صرعى بين طاف وراسب
أقمت ثلاثا مع ثلاث بلجّة * تسير بي الأمواج في كلّ جانب
فأنجاني الرّحمن من كلّ شدّة * تجرّعتها واللّه مولي الرّغائب
فأنشدت بيتا قاله بعض من مضى « 1 » * أصيب كمثلي والأسى خير صاحب
هامش
( 1 ) ينسب إلى معاوية بن أبي سفيان - رضي اللّه عنه - يراجع : « شرح الشواهد الكبريى » للعيني : ( 3 / 478 ) .