6 - حذيفة بن اليمان « 1 »
ومنهم حذيفة بن اليمان العبسي رضي الله عنه ، وهو من كبار الصحابة ، وصاحب سر النبي صلّى الله عليه وسلم ، ومن خواصه ، وشهد الخندق ، وله بها ذكر حسن ، وسنذكره أبسط مما ذكره المؤلف ، فنقول : إن الأحزاب ، أي طوائف أهل مكة ومن معهم من قبائل العرب ، اجتمعوا لحربه صلّى الله عليه وسلم بعد وقعة أحد ، وحزبهم جماعة من اليهود ومنهم حيي بن أخطب « 2 » وسلام بن أبي الحقيق « 3 » لما ازدادت عداوته للنبي صلّى الله عليه وسلم فخرجوا حتى قدموا على قريش بمكة فدعوهم لحربه صلّى الله عليه وسلم وقالوا نكون معكم عليه حتى نستأصله ، فوافقوهم ثم ذهبوا إلى غطفان وذكروا لهم ذلك فوافقوهم فخرجت قريش وقائدها أبو سفيان ، وغطفان ومن معه من أهل نجد وقائدها عيينة بن حصن « 4 » ، فاجتمعوا في عشرة آلاف ، فلما سمع بهم صلّى الله عليه وسلم
هامش
( 1 ) الاستيعاب 1 / 334 والإصابة 1 / 317 وحلية الأولياء 1 / 270 والمعارف : 263 .
( 2 ) حيي بن أخطب ، من يهود بني قريضة ، الذين حاصرهم رسول الله بعد وقعة الخندق ، واستنزلهم من حصونهم فقتلهم جميعا ، وكان حيي فيمن قتل انظر تاريخ الطبري 2 / 587 ، وسيرة ابن هشام 3 / 149 .
( 3 ) سلام بن أبي الحقيق ، من يهود بني قريضة ، قتله جماعة من الخزرج بعد وقعة الخندق ، انظر سيرة ابن هشام 3 / 170 .
( 4 ) عيينة بن حصن بن حذيفة بن بدر الفزازي ، كان سيد غطفان ، أجدبت بلاده فورد المدينة مع قومه فوادعه رسول الله صلّى اللّه عليه وسلم ثلاثة أشهر ، ثم أغار على لقاح للنبي ، وعاد إلى بلاده -