147 - الشيخ عبد الرحمن الطفسونجي « 1 »
ومنهم : الشيخ عبد الرحمن الطفسونجي قدس سره وأفيض علينا بره ، قلت : لم يذكره المؤلف ولا بأس في ذكره ، فإنه ممن تشرفت هذه البقاع بقبره فأقول ناقلا لترجمته من البهجة والطبقات :
هو من أعيان مشايخ العراق وأجلاء العارفين وأكابر المقربين ، صاحب الكرامات الظاهرة والأحوال الباهرة ، له المحل الأعلى في التمكين ، والمقر السامي في القرب ، والقدم الراسخ في التصرف ، وهو على ما قال صاحب البهجة : أسدي ، وقال : كان اسمه حبيبا فيما بلغني ، لكن قيل في سره مرحبا بعبد الرحمن فتسمى به - انتهى .
وكان يكنى أبا محمد ، وكان الشيخ محي الدين عبد القادر قدس سره يثني عليه ويوصي باحترامه ، وكان فقيها فاضلا ، فصيحا ، ظريفا ، شيخا ، زاهدا ، محققا ، وكان يتكلم بطفسونج في علمي الشريعة والحقيقة على كرسي عال ، ويحضره المشايخ والفقهاء ، ويلبس لباس العلماء ، ويركب البغلة ، وكان يقول : أنا بين الأولياء الكركي بين الطيور أطولهم عنقا .
تخرج بصحبته وتلمذ عليه غير واحد من الأعيان ، وكان يتكلم بكلام رشيق على لسان ذوي التحقيق فمن كلامه : المراقبة لعبد راقب الحق بالحق ، وتابع المصطفى صلّى الله عليه وسلم في أفعاله وأخلاقه وآدابه ،
هامش
( 1 ) ترجمته في بهجة المجالس ص 157 .