146 - الشيخ بقاء بن بطو « 1 »
ومنهم : الشيخ بقاء بن بطو قدس سره وأفاضّ علينا برّه .
أقول ، ذكر في البهجة وكذا في طبقات الشيخ عبد الوهاب الشعراني ملخصا : إنه من أعيان مشايخ العراق وأكابر الصديقين ، وأجلاء العارفين ، صاحب الأحوال النفيسة والمقامات الجليلة ، والكرامات الظاهرة وهو أحد المسمين بالمبرئة كما تقدم ، وكان الشيخ محي الدين عبد القادر قدس سره يثني عليه كثيرا ويعظم شأنه ويقول : كل المشايخ أعطوا بالكيل والشيخ بقاء بن بطو أعطي جزافا .
انتهى إليه الزهد وعلم الأحوال وكشف المشكلات في نهر الملك وما يليه ، وتخرج بصحبته غير واحد من أهل الطريق ، وقصد بالزيارات والنذور وله على لسان أهل الحقائق .
فمن كلامه : الفقر تجرد القلب عن العلائق ، واستقلاله بالله والتخلي عن الأملاك . أحد أوصاف الفقر لأنها شواغل وقواطع إذا سكن العبد إليها ، فإذا تجرد عنها تغلبه عن الأملاك ولا يتغير عليه الحال بوجود الأسباب وعدمها لا في القوة ولا في الضعف ولا في السكون ولا في الانزعاج ، ولا تؤثر فيه المهالك ، فقد صح فقره ، فصار حرا لا تأسره الأسباب ولا يهزه وجودها ، فإن ملك فكأنه لم يملك ، وإن لم يملك فكأنه
هامش
( 1 ) له ترجمة في طبقات الشعراني 1 / 126 والكواكب الدرية 2 / 81 وبهجة الأسرار ص 159 .