وحكى : إنه خرج يوما يسقي أرضه ولم يكن معه في ذلك الوقت أحد من أصحابه ولم يستطع أن يحول من النهر إلى الأرض لضعفه ، فنظر إلى الجو وليس فيه سحاب ، فجاءت سحابة تسير من جهة الشرق حتى حاذت رأسه وأمطرت على أرضه خاصة ، وكلما تحول إلى أرض من قطره يحتاج إلى ريّ تحولت السحابة معه حتى إذا عمت جميع أرضه وجلس ذهبت السحابة وانقطع المطر .
سكن باب نوس ، قرية من قرى نهر الملك ، وبها توفي سنة ثلاث وخمسين وخمسمائة تقريبا وقد نيف على الثمانين ، وقبره بها ظاهر يزار .
وبطو بفتح الباء الموحدة وتشديد الطاء المهملة والمضمومة فواو ساكنة على وزن ( مدّوا ) و ( شدّوا ) ونوس بنون مضمومة وواو ساكنة وسين مهملة انتهى .
قلت ولم أقف لهذه القرية على خبر ولا من الناحية على أثر ، فكلما تتبعت وصلت إليه يدي من الكتب أو سألت عنها أحدا من ذوي الألباب لم أظفر منها ولا على سراب ، والله تعالى أعلم .
جامع الأنوار في مناقب الأخيار — صفحة 555
مساهمون: عيسى البندنيجي القادري
ص٥٥٥