تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع الأنوار في مناقب الأخيار — صفحة 550

مساهمون:

ص٥٥٠
فلا أراه ولا ينفك عن نظري * وفي ضميري ولا ألقاه في عمري فليتني غبت عن حسيّ « 1 » برؤيته * وعن فؤادي وعن سمعي وعن بصري
وروي عن الشيخ علي بن إدريس اليعقوبي والشيخ العارف أبي حفص عمر اليزيدي « 2 » قالا : سمعنا الشيخ علي بن الهيتي يقول : لو دبت نملة دهماء في ليلة ظلماء على صخرة سوداء ( وراء ) « 3 » جبل قاف ولم يعلمني بها ربي لتفطرت مرارتي . وقالا : وركب دابته مرة وأتى إلى بلدة من أعمال نهر الملك ونزل على بعض أهلها ، فاحتفل به الرجل احتفالا عظيما فقال الشيخ : اذبح هذه الدجاجة وهذه ، ويشير إلى دجاج بين يديه ، ففعل فخرج من بطونها حبات ذهب ، فبهت الرجل ، وكانت لأخته عنبرية من ذهب وانصرمت من حيث لم تشعر والتقطها ذلك الدجاج فظن أهلها أنه حدث عليها أمر وهموا بقتلها تلك الليلة ، فقال الشيخ : إن الله أطلعني على ما في نفوسكم وعلى أمر أختكم وعلى ما في بطون هذا الدجاج وإني استأذنت ربي أن أكشف أمر هذه القضية وأنقذكم من هذه الهلكة فأذن لي . وقالا : سرنا معه مرة في قرى نهر الملك فوجدنا أهل قريتين قد شهروا سيوفهم وتوجهوا للقتال وبينهم قتيل مطروح ، وكان كل من الفريقين قد أتهم بقتله ، فجاء الشيخ على رأس القتيل وأخذ بناصيته وقال : من قتلك يا عبد الله ؟ فاستوى جالسا وفتح عينيه ونظر إلى الشيخ وقال بلسان فصيح سمعه كل من حضر : قتلني فلان بن فلان ، فطفأت الفتنة ، ثم عاد كما هو إلى حاله أولا . وقال الجوسقي « 4 » : رأيته يوما من حيث لا يشعر بي في ظني جالسا
هامش
( 1 ) في الأصل : جسمي . ( 2 ) في الأصل : الزبيدي . ( 3 ) سقطت من الأصل . ( 4 ) أبو الحسن الجوسقي ، صحب عليا بن الهيتي والشيخ عبد القادر الكيلاني ، له ترجمة في بهجة المجالس ص 207 وسيترجمه المؤلف فيما بعد .
جامع الأنوار في مناقب الأخيار — صفحة 550 | عيسى البندنيجي القادري / أسامة ناصر النقشبندي