تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع الأنوار في مناقب الأخيار — صفحة 551

مساهمون:

ص٥٥١
تحت نخلة في قراح ، فرأيت النخلة امتلأت عراجين تمر وتدلت حتى دنت منه ، فجعل يتناول من التمر ويأكل قال والله ما كان في العراق تمرة على نخلة ، فجئت على أثره إلى مكانه فوجدت تمرة فأكلتها ، فوالله ما كنت ذقت مثلها . قال : ورأيته يوما على شفير بئر يستقي منها دلوا ليتوضأ فطلع له في الدلو ذهب : فقال : يا رب أريد ماء أتوضأ به فأفرغ الدلو ( في البئر واستقى ثانية فطلع له في الدلو فواكه ، فقال : يا رب أريد ماء أتوضأ به ثم أفرغ الدلو في البئر ) « 1 » واستقى ثالثة فطلع له الماء فتوضأ ثم أكب رأسه في رأس البئر فطلع الماء إلى رأسها حتى شرب . وكانت بعيدة الرشا . وكان ممن يعظم الشيخ عبد القادر الجيلاني ويتردد إليه وكان إذا أراد زيارة الشيخ محي الدين عبد القادر خرج من زريران ومعه جماعة ، فكانوا إذا قربوا من بغداد أمر أصحابه أن يغتسلوا وربما اغتسل معهم وقال : صفوا خواطركم فإنا ندخل على السلطان ، وإذا وصل إلى باب مدرسته خلع نعليه ووقف فيناديه الشيخ : إلي يا أخي ، فيدخل فيجلسه إلى جانبه وهو يدعو فيقول له الشيخ محي الدين : مم تخاف وأنت شحنة العراق ؟ فيقول له : يا سيدي أنت السلطان آمني من خوفك فيقول : لا خوف عليك . وروي عن أبي عمر والشيخ عثمان الصريفيني قال : قصد سلطان العجم مرة بغداد بجيش عرمرم عظيم وعجز الخليفة يومئذ عن مبارزته ، فظن زوال ملكه ، فجاء إلى الشيخ عبد القادر قدس سره يستغيث به في أمرهم فوافاه وعنده الشيخ علي بن الهيتي فقال الشيخ عبد القادر [ للشيخ علي بن الهيتي ] « 2 » : مر هؤلاء يرحلوا عن بغداد ، قال سمعا وطاعة ، ثم قال الشيخ علي لخادمه : اذهب إلى جيش العجم وانته إلى آخره تجد مئزرا مرفوعا على عصا كالخيمة وتحته ثلاثة رجال ، فقل لهم : يقول لكم علي
هامش
( 1 ) ما بين معقوفتين سقط من الأصل ، وأكمل عن بهجة المجالس . ( 2 ) ما بين معقوفين سقط من الأصل .