وتلاطمت أمواج واشتد علينا الأمر وأشرفنا على الوقوع في خسف البحر فذكرت قول الشيخ ونهضت قائما واستقبلت العراق وناديت يا شيخ جاكير أدركنا فلم يتم كلامي حتى رأيناه قائما عندنا في وسط السفينة واستقلّ على متن البحر وصفّق بكفيّه وقال سبحان الذي سخّر لنا هذا وما كنا له مقرنين ومشى على الماء خطوات يمينا وشمالا وهدأت أمواج ثم أشار بكمّه إلى الجنوب فهبت الريح الطيبة فاقتلعنا من ذلك الموضع حتى وصلنا إلى طريق السلامة ومشى الشيخ على متن البحر حتى غاب عنّا ونجّانا الله ببركته من الهلاك .
جامع الأنوار في مناقب الأخيار — صفحة 547
مساهمون: عيسى البندنيجي القادري
ص٥٤٧