هما معي لا يفارقاني * فذا شعاري وذا دثاري
وهو قدس سره من الأكراد . سكن صحراء من صحاري العراق بالقرب من قنطرة الرصافة على يوم من سامراء واستوطنها إلى أن مات بها مسنا ، ودفن بها وقبره ظاهر يزار وعمر الناس عنده قرية ، يطلبون بركته ، كذا ذكر في بعض نسخ البهجة ، ومثله في الطبقات للشعراني وزاد انه كانت نفقته من الغيب ورأيت في بعض آخر من نسخ البهجة ما نصه قال ولد الشيخ مرت به بقرات مع راعيها فأشار إلى إحداهن وقال هذه حامل بعجل أحمر أغرّ صفته كذا يولد وقت كذا من يوم كذا وهو نذر لي يذبحه الفقراء يوم كذا ويأكله فلان وفلان ثم أشار إلى الأخرى وقال هذه حامل بأنثى ومن وصفها كذا وكذا ولكلب أحمر فيها رزق قال فوالله لقد جرت الحال كما وصف الشيخ ولم يخلّ الشيخ بشيء منها ودخل كلب أحمر فاختطف قطعة من لحم الأنثى وذهب بها وقال ولد الشيخ وأتاه وارد قال له يا شيخ جاكير أريدك اليوم تطعمني لحم ظبي فاطرق الشيخ فإذا ظبي قد جاء وجلس بين يدي الشيخ فأمر بذبحه للوارد وقال جاء تاجر من أهل واسط وله فيه اعتقاد استأذنه في ركوب بحر الهند لتجارة له فلما ودّعه قال إذا وقعت في شدّة لا تقدر على دفعها فناد باسمي وسافر ثم بعد ستة أشهر وثب والدي قائما وصال صوله وصفق بكفيّه وقال سبحان الذي سخّر لنا هذا وما كنا له مقرنين ومشى خطوات يمينا وشمالا ونحن نشاهد منه ذلك كله ثم سألناه عن سبب ذلك فقال كاد فلان وسمّى التاجر الواسطي يغرق الان لولا أن نجاه الله فأرّخنا ذلك اليوم ثم بعد سبعة أشهر وصل التاجر وأكب على رجل والدي يقبلها ويقول يا سيدي لولا أنت لهلكنا في ذلك اليوم ووالدي تبسّم ولما خلونا بالتاجر سألناه عن أمره فقال إنا اوغلنا في لجّة البحر المحيط لطلب بلاد الصين وتهنا عن الطريق وأيقن الرباني وكلّ من في السفينة بالهلاك ثم لما كان وقت كذا من يوم كذا كما أرّخنا عصفت الريح من جهة الشمال فهاج وتلاطمت أمواج واشتد علينا الأمر وأشرفنا على الوقوع في خسف البحر فذكرت قول الشيخ ونهضت قائما