144 - الشيخ جاكير « 1 »
ومنهم الشيخ جاكير قدس سره ، أقول غير متعرض لكلام المؤلف ولقوله .
هو من أعيان مشايخ العراق وممن وقع على فضله الاتفاق ، وأحد العارفين من أهل الحقيقة والمقربين من أصحاب الطريقة ، وكان تاج العارفين أبو الفاء يثني عليه وينوه بذكره ، وبعث إليه طاقيته مع الشيخ علي الهيتي ، وأمره أن يضعها على رأسه ، ولم يكلفه الحضور إليه ، قال : سألت الله تعالى أن يكون جاكير من مريدي ، فوهبه لي ، وكانت المشايخ بالعراق يقولون : انسلخ الشيخ جاكير من نفسه كما انسلخت الحية من جلدها ، وكان يقول : ما أخذت العهد قط على مريد حتى رأيت اسمه مكتوبا في اللوح المحفوظ إنه من أولادي « 2 » ، وقال أيضا : أوتيت سيفا ماضي الحدين أحد طرفيه بالمشرق والآخر بالمغرب ، لو أشرت به إلى الجبال لهوت .
وكان جميل الأخلاق ، ظريف الشمائل ، كامل الآداب ، شريف الصفات ، لطيف المعاني مع ما أيده الله به من لزوم الشريعة « 3 » ، وحفظ قانون العبودية ، وله كلام عال على لسان أهل الحقيقة منه : المشاهدة
هامش
( 1 ) الترجمة في بهجة المجالس ص 168 ، والترجمة هنا منقولة عنه .
( 2 ) في بهجة المجالس ، ( مرقوما ) بدل مكتوبا و ( من جملة مريدي ) بدل ( من أولادي ) .
( 3 ) في البهجة : من لزوم أدب الشريعة .