109 - أبو حامد الأسفراييني « 1 »
ومنهم أبو حامد ، أحمد الأسفراييني عليه الرحمة ، هو أبو حامد ، أحمد بن أبي طاهر محمد بن أحمد الأسفراييني ، الفقيه الشافعي ، انتهت إليه رئاسة الدنيا والدين ببغداد ، وكان يحضر مجلسه أكثر من ثلاثمائة فقيه ، وأخذ الفقه عن أبي الحسن بن مرزبان وعن أبي القاسم الداركي واتفق أهل عصره على تفضيله وتقديمه في جودة النظر ، وعلق على مختصر المزني تعاليق وله في مذهب الشافعية التعليقة الكبرى وكتاب البستان وهو صغير ذكر فيه غرائب وقال الخطيب في تاريخ بغداد : إن أبا حامد حدث بشيء كثير عن عبد الله عن حديّ وأبي بكر الإسماعيلي وإبراهيم بن محمد بن عبدك الأسفرائيني ، وكان ثقة وحضرت تدريسه ، ورأيته غير مرة في مسجد عبد الله بن المبارك ، وسمعت أنه كان يحضر درسه سبعمائة متفقه وكان الناس يقولون : لو رآه الشافعي لفرح به ، وحكى الشيخ أبو إسحاق في الطبقات أن أبا الحسن القدوري الحنفي كان يعظمه على كل أحد ، وروى عنه أنه قال : ما قمت من مجلس النظر قط فندمت على معنى ينبغي أن يذكر فلم أذكره ، وروي أنه قابله بعض الفقهاء في مجلس المناظرة بما لا يليق ، ثم أتاه بالليل معتذرا إليه فأنشد يقول :
هامش
( 1 ) ترجمته في : وفيات الأعيان 1 / 72 وتاريخ بغداد 4 / 368 وطبقات السبكي 3 / 24 والعبر 3 / 92 والشذرات 3 / 178 .