تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع الأنوار في مناقب الأخيار — صفحة 465

مساهمون:

ص٤٦٥
وقيل ولد الشعبي والحسن البصري في سنة إحدى وعشرين ، وقال الأصمعي : سنة سبع عشرة بالكوفة . وروي أنه قال ولدت سنة جلولاء ، وهي سنة تسع عشر ، كان ضئيلا ، فقال : زوحمت في الرحم ، وكان قد ولد هو وأخ آخر في بطن ، وأقام في البطن سنتين « 1 » ، وذكر في كتاب ( المعارف ) « 2 » ويقال إن الحجاج بن يوسف الثقفي قال له يوما : كم عطائك ؟ قال : ألفين ، فقال : ويحك كم ! كم عطائك ؟ فقال : ألفان ، قال : كيف لحنت أولا ؟ فقال : لحن الأمير فلحنت ، فلما أعرب أعربت ، وما أمكن أن يلحن الأمير فأعرب أنا ، فاستحسن ذلك منه وأجازه وكان يتمثل كثيرا بقول الدارمي « 3 » :
ليست الأحلام في حال الرضى * إنما الأحلام في حال الغضب
وكان مزاحا ، يحكى إن رجلا دخل عليه ومعه امرأة في البيت فقال : أيكم الشعبي ؟ فقال : هذه . وتوفي في الكوفة سنة أربع ، وقيل سنة ثلاث ، وقيل سنة ست وقيل سبع وقيل خمس ومائة ، وكانت وفاته فجأة ، وكانت أمه من سبي جلولاء ، قلت ينافيه ما روي عنه انه ولد سنة جلولاء وما سبق من إقامته في البطن سنتين . وشراحيل بفتح الشين المعجمة والراء وبعد الألف حاء مهملة ، مكسورة ، ثم ياء ساكنة مثناة من تحتها ، وبعدها لام ، والشعبي بفتح الشين المثلثة ، وسكون العين ، وهو بطن من همدان ، كذا في وفيات الأعيان لابن خلكان .
هامش
( 1 ) وفي المعارف ، ص 595 ، انه ولد لسبعة أشهر توأما . ( 2 ) المعارف ص 595 . ( 3 ) الدارمي : هو ربيعة بن عامر بن انيف بن شريح الدارمي التميمي ، شاعر شريف من سادات قومه ، هاجى الفرزدق وعبد الرحمن بن حسان بن ثابت ، وكان يزيد بن معاوية يؤثره ويقدمه ، ترجمته في الأغاني 20 / 205 الأعلام للزركلي 3 / . 16