فقال له عضد الدولة : هلا رفعته وقلت امتنع زيد ؟ فانقطع الشيخ ، وقال :
هذا جواب ميداني ثم أنه لما رجع إلى منزله وضع في ذلك كلاما وحمله إليه فاستحسنه ، وذكر في كتاب الإيضاح أنه بالفعل المتقدم بتقوية إلا .
وحكى أبو القاسم بن أحمد الأندلسي ، قال : جرى ذكر الشعر بحضرة أبي علي وأنا حاضر ، فقال : إني لأغبطكم على ذكر الشعر ، فإن خاطري لا يوافقني على قوله مع تحقق العلوم التي هي من موادّه ، فقال له الرجل : فما قلت قط شيئا منه ؟ قال : ما أعلم أن لي شعرا إلا ثلاثة أبيت في الشيب وهي قولي « 1 » :
خضبت الشيب لما كان عيبا * وخضب الشيب أولى أن يعابا
ولم أخضب مخافة هجر خلّ * ولا عيبا خشيت ولا عتابا
ولكن المشيب بدا ذميما * فصيّرت الخضاب له عقابا
ومن تصانيفه : كتاب التذكرة وكتاب المقصور والممدود وكتاب الحجة في القراءات وكتاب الإغفال فيما أغفله الزجاج من المعاني وكتاب العوامل المائة وكتاب المسائل البغداديات وكتاب المسائل الحلبيات « 2 » وغير ذلك ، وبالجملة فهو أشهر من أن يذكر فضله ، وكان مهتما بالاعتزال ، وتوفى يوم الأحد لسبع عشر ليلة خلت من شهر ربيع الآخر وقيل ربيع الأول سنة سبع وسبعين وثلاث مائة ببغداد ، ودفن بالشونيزية ، كذا في تاريخ ابن خلكان .
هامش
( 1 ) الخبر والأبيات في معجم الأدباء 7 / 252 والوفيات 2 / 81 .
( 2 ) في هامش المخطوطة : وكتاب المسائل الشيرازيات وكتاب المسائل البصرية وكتاب المسائل المجلسيات وانظر : مزيدا منها في معجم الأدباء .