اسكن إلى سكن تسرّ به * ذهب الزمان وأنت منفرد
ترجو غدا وغد كحامله * في الحي لا يدرون ما يلد
وكانت بينه وبين أبي الفرج الأصبهاني صاحب الأغاني ما جرت العادة بمثله بين الفضلاء منن التنافس ، فعمل فيه أبو فرج : « 1 »
لست صدرا ولا قرأت على صد * ر ولا علمك البكيّ بشاف « 2 »
لعن الله كل نحو وشعر * وعروض يجيء من سيراف
توفى يوم الاثنين ثاني رجب سنة ثمان وستين وثلاثمائة ببغداد وعمره أربع وثمانون سنة ودفن بمقبرة الخيزران .
قال ولده أبو محمد يوسف « 3 » : أصل أبي من سيراف وبها ولد وبها ابتدأ يطلب العلم ، وخرج منها قبل العشرين ، ومضى إلى عمان ، وتفقه بها ، ثم عاد إلى سيراف ، ومضى إلى عسكر مكرم وأقام عند أبي محمد بن عمر المتكلم ، وكان يقدمه على جميع أصحابه ودخل بغداد ، وخلف القاضي أبا محمد بن معروف على قضاء الجانب الشرقي ثم الجانبين .
والسيرافي بكسر السين المهملة ثم الياء المثناة من تحت ، وبعد الراء والألف فاء نسبة إلى مدينة سيراف ، وهي من بلاد فارس على ساحل البحر مما يلي كرمان ، وخرج منها جماعة من العلماء ، كذا في تاريخ ابن خلكان .
هامش
( 1 ) البيتان في معجم الأدباء 8 / 149 .
( 2 ) في الأصل : الذكيّ بشافي ، والتصويب عن معجم الأدباء ، والوفيات ، ومعنى البكي :
القليل .
( 3 ) في معجم البلدان : وذكره محمد بن إسحاق النديم قال : قال لي أبو أحمد ، وأبو محمد يوسف بن الحسن بن عبد الله ، كان رأسا في العربية ، أخذ عن أبيه وصنف وشرح أبيات سيبويه ، وشرح أبيات إصلاح المنطق وغيرهما ، مات سنة 385 ه ترجمته في معجم الأدباء 20 / 60 .