الأنفاس ، فمقام المريد المجاهدات والمكابدات وتجرع المرارات ، ومجانبة الحظوظ ، وكل ما للنفس فيه منفعة ومقام المتوسط ركوب الأهوال في طلب المراد ، ومراعاة الصدق في الأحوال ، واستعمال الأدب في المقامات ، وهو مطالب بأدب المنازل ، وهو صاحب تلوين ، لأنه يرتقي من حال إلى حال ، وهو في الزيادة ومقام المنتهى الصحو والثبات وإجابة الحق من حيث دعاه ، وقد جاوز المقامات ، وهو في محل التمكين لا تغيره الأحوال ولا تؤثر فيه الأهوال ، قد استوى في حال الشدة والرخاء والمنع والعطاء والجفاء والوفاء أكله كجوعه ، ونومه كسهره ، قد فنيت حظوظه ، وبقيت حقوقه ظاهرة مع الخلق ، وباطنه مع الحق ، وكل ذلك منقول من أحوال النبي صلّى الله عليه وسلم . . . انتهى ملخصا .
جامع الأنوار في مناقب الأخيار — صفحة 413
مساهمون: عيسى البندنيجي القادري
ص٤١٣