تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع الأنوار في مناقب الأخيار — صفحة 414

مساهمون:

ص٤١٤

85 - مكارم النهر ملكي « 1 »

ومنهم الشيخ مكارم النهر ملكي قدس سره ، قال المؤلف ما ترجمته ، هو من كمّل المشايخ المشهورين ، ومن عظماء الأكابر الأساطين ، توفى في زمن الناصر لدين الله « 2 » الخليفة العباسي سنة اثنين وتسعين وخمسمائة ، ودفن في نهاية ناحية الخالص في الجانب الغربي على بعد أربع فراسخ من بغداد على ما ذكر في جامع السير ، ولم يوجد تفاصيل مناقبه في الكتب المعتبرة ، فاكتفى بذكره بهذا القدر من الترجمة في هذا العصر . قلت : ورأيت له ترجمة في البهجة ، ونقل بعض كلمات للروح فيها بهجة ، وبعض خوارق تكون على كمال فضله برهانا وحجة ، وهي : أنه صاحب الكرامات الظاهرة والأحوال الفاخرة ، والأفعال الخارقة ، والأنفاس الصادقة ، له اليد البيضاء في علوم المنازلات ، والباع الطويل في معاني المشاهدات ، والقدم الراسخ في كشف المشكلات ، وهو أحد من أظهره الله للوجود ، وصرّفه في العالم ، ومكّنه من الأحوال ، وأظهر على يديه الخارقات ، وأنطقه بالمغيبات ، وأجرى على لسانه الحكم ، وهو أحد
هامش
( 1 ) ذكره في بهجة الأسرار باسم مكارم النهر ملكي ص 16 ، ومكارم النهر خالصي ص 198 والأول نسبه إلى نهر الملك ، وهو كما في معجم البلدان : لوره واسعة ببغداد بعد نهر عيسى . ( 2 ) الناصر لدين الله أحمد بن المستضيء ، ولد سنة 553 ه وولي الخلافة سنة 575 ه ، وأقام فيها سبعة وأربعين سنة وتوفى سنة 622 ه ، انظر تأريخ الخلفاء ص 448 ، وابن الكازروني ص 242 ، وأخباره كثيرة جدا في كتب التأريخ .