محمد بن أبي بكر الصديق رضي الله عنه ، وإذا كان بخطه هكذا فهو أصحانتهى .
وعمّويه بفتح العين المهملة وتشديد الميم المضمومة ، وفتح الباء المثناة من تحت هذا وقال مولانا الجامي قدس سره السامي في نفحات الأنس بنقل المؤلف أن أبا النجيب قدس سره ، مرّ يوما بالسوق في بغداد فنظر إلى شاة مسلوخة معلّقة في حانوت جزار ، فوقف عنده وقال له : إن هذه الشاة تقول إني ميتة ، فغشي على الرجل الجزار ، ثم لما أفاق ، أقرّ بصحة قول الشيخ وتاب على يده من أن يعود إلى مثله ، قلت ورأيت هذه الحكاية مذكورة في البهجة « 1 » كما نقلها المؤلف مع حكايات أخرى ولا بأس بنقلها ، وهي : أنه قدس سره رأى رجلا يحمل فاكهة كثيرة فقال له :
بعني هذه الفاكهة ، قال : لم ؟ قال : إنها تقول : أنقذني من يد هذا ، فإنه اشتراني ليشرب علي خمرا ، فأغمي على الرجل وسقط على وجهه ثم أتى إلى الشيخ وتاب على يده ، وقال : والله ما علم بهذه الحالة التي أخبرها الشيخ سوى الله تعالى وأنا .
وروي عن الشيخ أبي عبد الله شهاب الدين عمر بن محمد السهروردي « 2 » بن أخي الشيخ أبي النجيب المذكور أنه قال : ما لاحظ عمي ضياء الدين أبي النجيب مريدا بعين الرعاية إلا نتج وبرع وكان إذا جلس فقير في خلوته دخل عليه في كل يوم يتفقد أحواله ويقول له : يرد عليك الليلة كذا ويكشف لك عن كذا ، وتنال حال كذا ، وسيأتي لك شخص في صورة كذا ويقول لك كذا ، فأحذره فإنه شيطان ، فيجد الفقير جميع ما أخبر به الشيخ كما أخبر وكنت عنده مرة ، فأتاه سوادي بعجل ، وقال له يا سيدي ، نذرنا لك هذا ، وانصرف فجاء العجل حتى وقف بين يديه فقال
هامش
( 1 ) بهجة الأسرار ص 234 .
( 2 ) عمر بن محمد السهروردي ، فقيه شافعي واعظ ، أخذ التصوف عن عمه أبي النجيب وغيره ، له مؤلفات أشهرها عوارف المعارف ولد سنة 539 ه بسهرورد ، وتوفي ببغداد سنة 632 ه ، وفيات الأعيان 3 / 446 وذيل وضيبتين 163 والحوادث الجامعة 74 .