تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع الأنوار في مناقب الأخيار — صفحة 380

مساهمون:

ص٣٨٠
وقال : صحبة الأشرار تورث سوء الظن بالأخيار . وقال عبد الله بن أحمد الساجي [ سمعت ] بشر بن الحارث ينشد :
أقسم بالله لرضخ النوى * وشرب ماء القلب المالحة أعزّ للإنسان من حرصه * ومن سؤال الأوجه الكالحة فاستعن بالله تكن ذا غنى * مغتبطا بالصفقة الرابحة فاليأس عزّ والتقى سؤدد * ورغبة النفس لها فاضحة من كانت الدنيا به برّة * فإنها يوما له ذابحة
وروي عنه أنه قال قبل موته : إلهي رفعتني فوق قدري ، ونوّهت باسمي ، وشهرتني بين الناس ، فأسألك بوجهك الكريم أن لا تفضحني غدا يوم القيامة . ورآه بعض الصالحين في المنام بعد موته فقال له : ما فعل الله بك ؟ فقال : غفر لي وقال : ما استحييت مني يا بشر كنت تخافني ذلك الخوف ، ثم قال لي مرحّبا يا بشر لقد توفيتك وما على الأرض أحبّ إليّ منك . ورآه بعض آخر في المنام فقال له : ما فعل الله بك ؟ فقال : غفر لي وأباح لي نصف جنته ، وقال لي : يا بشر لو سجدت لي على الجمر ما أديت شكر ما جعلته لك في قلوب عبادي « 1 » . توفى ببغداد يم الأربعاء عاشر المحرم الحرام سنة سبع وعشرين ومائتين ودفن في قصبة إمامنا الأعظم بقرب من تربة الإمام ، يزور قبره ويتبرك به الخاص والعام ، روّح الله روحه وأعاد علينا فتوحه آمين .
هامش
( 1 ) الرسالة القشيرية ص 20 .