عطف الأغنياء على الفقراء طلبا لثواب الله تعالى وأحسن من ذلك تيه الفقراء على الأغنياء تقرّبا لله تعالى فقلت : زدني ، فقال :
قد كنت ميتا فصرت حيا * وعن قريب تصير ميتا
عز بدار الفناء بيت * فابن بدار البقاء بيتا
وقال : النظر إلى الأحمق سخنة عين ، والنظر إلى البخيل يقسي القلب ، وقال : الصبر الجميل الذي لا شكوى فيه إلى الناس .
وقال : لا تكون كاملا حتى يأمنك عدوك ، وكيف يكون فيك خير وأنت لا يأمنك صديقك ؟
وقال : لا تجد حلاوة العبادة حتى تجعل بينك وبين الشهوات حائطا من حديد ثم قال : الدعاء ترك الذنوب .
وقال حسن المسوحي : رآني بشر قدس الله روحه يوما باردا وأنا أرتعد من البرد فنظر إلي وأنشد :
قطع الليالي مع الأيام في خلق * والنوم تحت رواق لهم والقلق
أحرى وأجدر بي من أن يقال غدا * إني التمست الفنا من كف ممتلق
قالوا رضيت بذا قلت القنوع غنى * ليس الغنى كثرة الأموال والورق
رضيت بالله في عسري وفي يسري فلست أسلك الا واضح الطرق
وقال قدس الله سرّه : أربع وفقهم الله عزّ وجل بطيب المطعم ، وهيب بن الورد « 1 » ، وإبراهيم ابن أدهم ، ويوسف بن أسباط « 2 » ، وإبراهيم الخواص « 3 » ،
هامش
( 1 ) وهيب بن الورد القرشي ، أبو عثمان المكي ، من المحدثين الزهاد ، توفى سنة 153 ه ، ترجمته في خلاصة تذهيب الكمال ص 350 .
( 2 ) يوسف بن أسباط الشيباني ، زاهد واعظ ثقة ميزان الاعتدال 2 / 328 .
( 3 ) كذا في الأصل ، وفي طبقات السلمي سالم الخواص وهو سالم بن ميمون ، من عباد أهل الشام ترجمته في اللباب 1 / 391 .