تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع الأنوار في مناقب الأخيار — صفحة 365

مساهمون:

ص٣٦٥
كفى حزنا إني أناديك دائبا * كأني بعيد أو كأنك غائب وأسأل منك الفضل من غير رغبة * فلم أر مثلي زاهدا وهو راغب
وقال : إذا امتزجت نار التعظيم مع نور الهيبة في السرّ هاجت ريح المحبة من حجب العطف على النار والنور ، فيظهر فيه الاشتياق وتتلاشى البشرية ، فيتوله من ذلك المشاهدة ، وأنشد لنفسه :
أشار قلبي إليك كيما * يرى الذي لا تراه عيني وأنت تلقي على ضميري * حلاوة السؤال والتمني تريد مني اختبار سري * وقد علمت المراد مني وليس لي في سواك حظ * فكيف ما شئت فاختبرني
وأنشد الفرغاني رحمه الله لأبي الحسين النوري :
كم حسرة لي قد غصّت مرارتها * جعلت قلبي بها وقفا لعلياكا « 1 » وحقّ ما منك يبليني ويتلغني * لأبلينك أو أحظى بلقياكا
هامش
( 1 ) البيتان في طبقات السلمي ص 166 وفيه لبلواكا .
جامع الأنوار في مناقب الأخيار — صفحة 365 | عيسى البندنيجي القادري / أسامة ناصر النقشبندي