ونقل عنه قدس سره : أنه سئل عن التصوف فقال : ليس التصوف رسوم ولا علوم ، ولكنه أخلاق ، وقال مرة أخرى ، التصوف كلّه أخلاق . « 1 »
وقال : نعت الفقير السكون عند العدم ، والإيثار عند الوجود ، وسئل عن آداب المعرفة فقال : لا تصل إلى أوائل مبتدأ حواشي المعرفة حتى تخوض إلى الله عزّ وجل سبع بحار من نيران ، بحرا بعد بحر ، فعسى بعد ذلك تقع على أوائل بدء علم المعرفة ، ثم أنشد لنفسه :
إلى الله أشكو طول شوقي وحيرتي * ووجدي بما طالت عليّ مطالبه
ومن قد برى جسمي وكدّر عيشتي * ويمنعني الماء الذي أنا شاربه
فيا ليت شعري ما الذي فيه راحتي * وما آخر الأمر الذي أنا طالبه
وسئل عن الإشارة فقال : تغني عن العبارة ووجد أن الإشارة إلى الحق استغراق السرائر بالصدق .
وسئل عن الحبيب والخليل فقال : ليس من طولب بالتسليم كمن بادر بالتسليم « 2 » .
وقال : أعز الأشياء في زماننا شيئان ، عالم يعمل بعلمه ، وعارف ينطق عن حكمه « 3 » .
وقال : كانت المرقعات غطاء على الدر ، فصارت مثل المزابل على الجيف .
وقال : الجمع بالحق تفرقة عن غيره ، والتفرقة من غيره جمع به .
وقال : من لم يعرف الله في الدنيا ، لم يعرف الله في الآخرة .
وقال : من عقل الأشياء بالله تعالى ، فرجوعه في كل شيء إلى الله تعالى .
هامش
( 1 ) في طبقات السلمي ص 167 : ليس التصوف رسوما ولا علوما ، ولكنها أخلاق .
( 2 ) الكلمة في طبقات السلمي ص 166 .
( 3 ) في طبقات الصوفية ص 169 وعارف ينطق عن حقيقته .