تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع الأنوار في مناقب الأخيار — صفحة 339

مساهمون:

ص٣٣٩
اللهم اضربهم بسياط الخوف وافتلهم بأزمة الشوق ، وقلب نقمهم نعما ، وافتهم عن مؤلفات الرسوم ، وأغنهم عن ملاحظات الفهوم ، اغفر لهم إن انصرفوا عنك ، ووفقهم إن أقبلوا عليك ، خرّب منازل فنائهم ، وعمّر منازل بقائهم ، كن لهم كما لم تزل ، أشغل اللهم الكل بمفارقة ثم أنشد يقول :
الناس كلهم بالعيد قد فرحوا * وما فرحت به والواحد الصمد « 1 » لما تبيّن أني لا أعاينكم * غضضت طرفي فلم انظر إلى أحد « 2 »
ثم قال : إلهي طموح الآمال قد خابت إلا لديك ، وعكوف الهمم قد تعطلت إلا عليك ، ومذاهب المعارف قد قصرت إلا إليك . وقال عبد الله بن إبراهيم : حضرت يوما عند الشبلي فوقف عليه رجل أعرفه وتكلم وطوّل وادعى دعاوى عظيمة والشيخ ينظر إليه حتر فرغ من كلامه فأنشد الشبلي يقول :
أما الخيام فإنها كخيامكم * وأرى نساء الحي غير نسائها « 3 »
وقال عبد الله بن إبراهيم : كنت عند الشبلي « 4 » في جامع الرصافة فأقبل إليه ناس كثير فلما قربوا منه تبادروا وقبّلوا رأسه ، وجلسوا بين يديه وهم سكوت ، ليس فيهم من يسأل ولا يتكلّم ساعة طويلة ، فأنشأ الشبلي يقول :
كفى خزنا بالوالد الصب أن يرى * منازل من يهوى معطّلة صفرا « 5 »
هامش
( 1 ) رواية في الديوان ص 97 :الناس في العيد قد سروا وقد فرحوا * وما سررت به والواحد الصمد( 2 ) رواية الديوان ص 97 :لما تيقنت أني لا أعاينكم * غمضت طرفي فلم انظر إلى أحد( 3 ) ورد في البيت تلبي إبليس ص 183 وإيقاظ الهمم 2 / 37 بدون عزو ولم يرد البيت في ديوانه . ( 4 ) في الأصل : ( إبراهيم ) . ( 5 ) لم يذكر البيت في الديوان .