تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع الأنوار في مناقب الأخيار — صفحة 338

مساهمون:

ص٣٣٨
لي سكرتان وللندمان واحدة * شيء خصصت به من بينهم وحدي « 1 »
ووقع منه مرة أخرى مثل ذلك فقيل له يا أبا بكر أليس هؤلاء يستمعون معك فما لك من بينهم ، فقام وتواجد وأنشد يقول :
لو يسمعون كما سمعت حديثها * خرّوا لعزة ركّعا وسجودا
ونقل عنه أنه قال : اعتقدت وقتا أن لا آكل إلا من الحلال ، فكنت أدور في البراري فرأيت شجرة تين فمددت يدي إليها لآكل منها فنادتني الشجرة احفظ عليك عقدك ولا تأكل مني فإني ليهودي . وحكي أن فقيها من أكابر الفقهاء يكنّى بأبي عمران ، كانت حلقته بجنب حلقة الشبلي في جامع المنصور ، وكان كلام الشبلي يعطل على أبي عمران وأصحابه ، فسأله أصحابه يوما عن مسألة الحيض ، وقصدوا إخجاله ، فأجاب الشبلي عنها وذكر مقالات الناس في تلك المسألة والخلاف فيها ، فقام أبو عمران وقبّل رأس الشبلي وقال يا أبا بكر : قد استفدت في هذه المسألة عشر مقالات لم أسمعها ، وكان عندي من جملة ما قلت ثلاث أقاويل . وروي أن ابن بشار لقي الشبلي يوما ، وكان ابن بشار ينهى الناس عن الذهاب إليه والاستماع لكلامه فجعل الشبلي يكلمه وابن بشار يقول له : كم في خمس من الإبل ، فلما أكثر قال له الشبلي : واجب الشرع شاة ، وفيما يلزمنا كلها ، فقال له ابن بشار : ألك في هذا القول إمام ؟ قال : نعم أبو بكر الصديق رضي الله عنه حيث أخرج ماله كلّه فقال له النبي صلّى الله عليه وسلم : ما خلفت لعيالك ؟ قال : الله عزّ وجل ورسوله ، فذهب [ ابن ] بشار ولم ينه بعد ذلك عن مجلسه . وقال إبراهيم الحذّاء : كنت يوما عند الشبلي جالسا وقد انصرف أكثر الناس عنه وبقي حوله جماعة فسألوه أن يدعوا لهم ، فسكت ساعة ثم قال :
هامش
( 1 ) لم يذكر في ديوانه .