تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع الأنوار في مناقب الأخيار — صفحة 340

مساهمون:

ص٣٤٠
وكان كثيرا ما إذا جلس في حلقته ولا يسألونه يقول : ووقع القول عليهم بما ظلموا فهم لا ينطقون . وروي : أنه خرج من بيته يوما وعليه أطمار رثة فقيل له ما هذا يا أبا بكر فقال « 1 » .
فيوما « 2 » من ترانا بالخزوز نجرّها * ويوما ترانا بالحديد عوابسا ويوما ترانا بالثريد نبسّه * ويوما ترانا نأكل الخبز يابسا
وروي أنه لبس يوم عيد ثوبين جديدين ، فرأى الناس يسلم بعضهم على بعض بقدر ثيابهم ، فذهب وطرح ثيابه في تنور فقيل له : لم فعلت ذلك ؟ قال : أردت أن أحرق ما يعبد هؤلاء ، ثم لبس الثياب الزرق والسود وأنشأ يقول :
تزيّن الناس يوم العيد للعيد * وقد لبست ثياب الزرق والسود « 3 » وأصبح الكل مسرورا بعيدهم * ورحت فيكم إلى نوحي وتعديدي « 4 »
وأنشد :
عيدي مقيم وعيد الناس منصرف * والقلب مني عن اللذات منحرف ولي قرينان ما لي منهما خلف * طول الحنين وعين دمعها يكف « 5 »
ورئي في عيد آخر خارجا من المسجد وهو يقول : « 6 »
إذا ما كنت لي عيدا * فما أصنع بالعيد
هامش
( 1 ) البيتان لم يذكرهما الديوان . ( 2 ) في الأصل فيامن . ( 3 ) البيتان في ديوانه ص 98 من مقطعة . ( 4 ) في الديوان ص 98 : وأصبح الكلّ . ( 5 ) في الأصل : فريقان ، والتصويب عن الديوان ص 111 ، وفي الديوان : طول الحميم وهو تحريف . ( 6 ) هي في الديوان ص 96 .
جامع الأنوار في مناقب الأخيار — صفحة 340 | عيسى البندنيجي القادري / أسامة ناصر النقشبندي