وكان كثيرا ما إذا جلس في حلقته ولا يسألونه يقول : ووقع القول عليهم بما ظلموا فهم لا ينطقون .
وروي : أنه خرج من بيته يوما وعليه أطمار رثة فقيل له ما هذا يا أبا بكر فقال « 1 » .
فيوما « 2 » من ترانا بالخزوز نجرّها * ويوما ترانا بالحديد عوابسا
ويوما ترانا بالثريد نبسّه * ويوما ترانا نأكل الخبز يابسا
وروي أنه لبس يوم عيد ثوبين جديدين ، فرأى الناس يسلم بعضهم على بعض بقدر ثيابهم ، فذهب وطرح ثيابه في تنور فقيل له : لم فعلت ذلك ؟ قال : أردت أن أحرق ما يعبد هؤلاء ، ثم لبس الثياب الزرق والسود وأنشأ يقول :
تزيّن الناس يوم العيد للعيد * وقد لبست ثياب الزرق والسود « 3 »
وأصبح الكل مسرورا بعيدهم * ورحت فيكم إلى نوحي وتعديدي « 4 »
وأنشد :
عيدي مقيم وعيد الناس منصرف * والقلب مني عن اللذات منحرف
ولي قرينان ما لي منهما خلف * طول الحنين وعين دمعها يكف « 5 »
ورئي في عيد آخر خارجا من المسجد وهو يقول : « 6 »
إذا ما كنت لي عيدا * فما أصنع بالعيد
هامش
( 1 ) البيتان لم يذكرهما الديوان .
( 2 ) في الأصل فيامن .
( 3 ) البيتان في ديوانه ص 98 من مقطعة .
( 4 ) في الديوان ص 98 : وأصبح الكلّ .
( 5 ) في الأصل : فريقان ، والتصويب عن الديوان ص 111 ، وفي الديوان : طول الحميم وهو تحريف .
( 6 ) هي في الديوان ص 96 .