عمله ، فإن كراهته لذلك دليل على أنه يحب الزيادة عندهم وليس هذا من أخلاق الصديقين .
وقال : الرضا سكون القلب تحت مجاري الأحكام ، والفتوّة أن تنصف ولا تنتصف .
وقال : فقدنا ثلاثة أشياء : حسن الوجه مع الصيانة ، وحسن القول مع الأمانة وحسن الإخاء مع الوفاء
وسئل عن المحبة ، فقال : هي ميلك إلى الشيء بكليتك ، ثم إيثارك له على نفسك وزوجك ومالك ، ثم موافقتك للمحبوب سرا وجهرا ، ثم علمك بتقصيرك في حبه .
وقال لرجل يوصيه : أحذرك ونفسي من يوم آلى الله فيه على نفسه أن لا يترك فيه عبدا آمره في الدنيا ونهاه حتى يسأله عن عمله دقيقه وجليله ، وسرّه وعلانيته فانظر بأيّ بدن تقف بين يديه ، وبأي لسان تجيب ، وأعد للسؤال جوابا وللجواب صوابا .
وقال : أول بلية العبد تعطيل القلب عن ذكر الآخرة وتحدث الغفلة في القلب .
وقيل له : ما حقيقة حذر العبد من الله تعالى ؟ فقال : أن لا يضيّع واجب حقه ولا يرتكب ما حرّمه عليه .
وقال : من أراد أن يذوق لذة طعم معاشرة أهل الجنة فليصحب الفقراء الصادقين وسئل عن الأنس بالله عزّ وجل ، فقال : الأنس بالله عزّ وجل ، التوحّش من الخلق وعلامة التوحّش من الخلق الفرار إلى مواطن الخلوة ، والتفرد بعذوبة الذكر ، فبقدر ما يدخل القلب من الأنس بالله ، يخرج منه الأنس بالمخلوقين .
وقال : من لم يهذب نفسه لا يفتح له السبيل على سنن أهل المقامات .
جامع الأنوار في مناقب الأخيار — صفحة 296
مساهمون: عيسى البندنيجي القادري
ص٢٩٦